إيفون فلتشر الشرطية البريطانية التي قتلت عام 1984 بإطلاق نار من مبنى السفارة الليبية في لندن (التلغراف)
أبلغ مستشار كبير لرئيس الوزراء الليبي صحيفة صنداي تلغراف أن صلاح الدين خليفة الذي كان طالبا في بريطانيا مواليا للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي، هو المشتبه به بإطلاق النار في أبريل/نيسان 1984 من مبنى السفارة الليبية في لندن، مما تسبب بمقتل الشرطية البريطانية إيفون فلتشر.
 
وقال المستشار عاشور الشامس إن مصادر عدة من النظام السابق أكدت اسم المشتبه به، وإن الحكومة الانتقالية تواصلت مع عدد من سجناء النظام والمنشقين الذين لديهم معرفة بالحادث.

وبخلاف الأسماء السابقة المشتبه بها، فإن خليفة حي ويمكن إلقاء القبض عليه أو استجوابه. وهو يعيش حاليا في مدينة بشمال أفريقيا كان قد انتقل إليها بعد سقوط نظام القذافي.

وكان الشامس، وهو شخصية معارضة بارزة استقرت في لندن أثناء حكم القذافي، موجود في المظاهرة المناهضة للقذافي التي قتلت خلالها الشرطية فلتشر وأصيب فيها هو وعشرة معارضين بعدما أُمطروا بنيران أسلحة آلية من نافذة في الطابق الأول من المبني الواقع في ميدان سانت جيمس.

وقال الشامس إنه خلال دقائق من إطلاق النار غادر خليفة السفارة من باب خلفي قبل أن تُحاط بشرطة العاصمة، وبصفته عضوا في "اللجان الثورية" للطلبة الموالين للقذافي التي استولت على السفارة لم يكن لخليفة وضع دبلوماسي، وكان من الممكن اعتقاله قبل مغادرة البلد.

وأضاف الشامس أن الوقت قد حان للقيام بشيء حيال هذا الأمر، وعبر عن دهشته من عدم اتخاذ السلطات البريطانية أي خطوة في هذا الشأن، وقال "لو أنهم أخذوا الأمر بجدية وقتها لأمكنهم حل القضية الآن".

ومن جانبها قالت مصادر حكومية ليبية بإمكانية الإعلان عن المزيد من التطورات المهمة في وقت قريب من هذا الأسبوع.

وقال الشامس إن معارفه داخل نظام القذافي أعطوه اسم القاتل المزعوم قبل ثورة العام الماضي، ومنذ ذلك الحين تمكن من تأكيده في الحكومة. وأضاف "جميع من قابلتهم منذ الثورة الذين كان لديهم شيء ما له علاقة بهذا الأمر أكدوا لي اسم خليفة. وأكد لي الاسم الأشخاص المتورطون مع النظام، كما أكد لي ذلك أشخاص كانوا في أمن النظام وهم الآن جزء من الثورة. وما زلت أسمع الاسم مرارا وتكرارا".

وأشارت الصحيفة إلى أن عبد المجيد بيوك، عضو اللجنة المسؤولة عن إزالة شخصيات حقبة القذافي من مؤسسات الدولة، ذكر لها اسم خليفة على حدة.

وقالت إن خليفة، في وقت إطلاق النار، كان الزعيم الرئيسي للطلبة الليبيين الموالين للقذافي في بريطانيا، وبعد عودته أصبح شخصية بارزة في لجان القذافي الثورية ومُنح منصبا رفيعا كمدير المعاهد العليا للإلكترونيات.

ونقلت الصحيفة عن محمد الأغا، الذي شغل منصب وزير العدل خلال الأربعة أشهر الأولى بعد الإطاحة بالقذافي، قوله إن خليفة كان في "غرفة عمليات النظام".

ومن الجدير بالذكر أن فلتشر هي الشرطية الوحيدة من الـ37 شرطيا الذين قُتلوا في بريطانيا خلال الثلاثين سنة الماضية؛ لم تُحل قضيتها.

وقال الأغا "الحكومة البريطانية تعرف قاتل إيفون فلتشر لكنها ناقشت الأمر مع النظام القديم وانتهت إلى تسوية مشينة".

ويشار إلى أن اسم خليفة ظهر في تقرير أعده جهاز الادعاء البريطاني عام 2007 بفضل أولئك الذين كانت لهم صلة مادية بالقضية، ومما جاء في التقرير وصف صلاح خليفة بأنه "طرف أقل أهمية".

المصدر : ديلي تلغراف