تقرير ديلي تلغراف ينقل عن شهود عيان أن القاعدة تتخذ شمالي سوريا ساحة لها لقتال النظام (الفرنسية)

قال تقرير لصحيفة ديلي تلغراف إن تنظيم القاعدة تسلل إلى سوريا وهو يعمل الآن على تعزيز موطئ قدمه في المناطق الشمالية من البلاد.

وأشارت إلى أنه رغم ضآلة نفوذ التنظيم، فإن من وصفتهم بالجماعات الجهادية المحلية التي ترتبط بالتنظيم أو تتعاطف مع أفكاره بدأت تتنامى في سوريا.

ولفتت معدة التقرير روث شيرلوك النظر إلى أنها شاهدت العلم الذي تستخدمه القاعدة يرفرف في مناطق مختلفة من إدلب وحلب القريبة من الحدود التركية والعراقية، وقالت إن مقاتلي الجيش السوري الحر تحدثوا عن محاولات قام بها ممثلون عن التنظيم في الأشهر الماضية لبسط السيطرة على القرى والبلدات.

فقد قال أحد مقاتلي الجيش الحر اشترط عدم ذكر اسمه، إن جماعة القاعدة بقيادة رجل يطلق على نفسه اسم (أبو صادق) سيطرت على بلدة دير تيزة.

وأضاف المقاتل أنه كان عضوا في مجلس الثورة، ثم ظهر نمط جديد من التفكير حيث نصب أبو صادق "أميرا" للمنطقة لمدة ثلاثة أشهر، وأشار إلى أن أبا صادق كان يريد أن يقيم بلدا دينيا ويستخدم المفجرين الانتحاريين وسيلة لقتال القوات الحكومية في المنطقة.

وقد تحدث نشطاء آخرون في المعارضة عن مثل تلك الوقائع داخل إدلب، فقال طبيب يعمل مع المعارضة إن القاعدة حاولت تنصيب أمير وإدارة عمليات تفجيرية ضد النظام، وأكد أن جميع أعضاء التنظيم هم من السوريين.

وجود القاعدة في القرى الزراعية التي تحيط بمحافظة إدلب أصبح سرا مفتوحا، وهو ما يؤكده سكان محليون يشيرون إلى أن القاعدة تنتشر ولكنها ما زالت ضعيفة

25 فردا
غير أن الناشطين والثوار أكدوا أن مثل تلك الجماعات فشلت في استمالة قلوب وعقول السكان الذين لم يحبذوا هذه الطريقة في التفكير، لذلك فإن عدد الجماعة لا يتعدى 25 فردا، وقد انتقلوا للعيش في الجبال المحيطة.

ونقلت كذلك الصحيفة عن شهود عيان يروون كيف كان هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم على أنهم من القاعدة يتوجهون إلى جماعات المعارضة على الحدود التركية السورية لاستمالتها والعمل تحت رايتها.

وقد أصبح وجود القاعدة في القرى الزراعية التي تحيط بمحافظة إدلب سرا مفتوحا، وهو ما يؤكده سكان محليون يشيرون إلى أن القاعدة تنتشر ولكنها ما زالت ضعيفة.

من ناحيته قال الشاب محمد "كنت في تنظيم القاعدة الذي أحبه، ولكني الآن مع فريق أحرار الشام لأنه أقوى في سوريا. أنا أدعم أيدولوجية التنظيم بسبب أفعال أميركا وبريطانيا. أميركا تفعل ما تريد، تقتل كما تشاء، وتسرق كما تشاء، وتهاجم الأبرياء كما تشاء، وكل ما تفعله هو محاربة المسلمين".

وأضاف محمد "لقد حاولنا تفسير هذا لمواطنين أميركيين وبريطانيين لكنهم لم يرغبوا في الاستماع ومكثوا مع حكومتهم، وهذا هو السبب في أن تفجيرات لندن كانت شيئا صحيحا".

وقال زعيم المجموعة في منطقة خان شيخون على الحدود بين إدلب ومحافظة حماة "نود أن نكون تحت حكم الله، وفقا للشريعة الإسلامية".

وتشير ديلي تلغراف إلى أنه في الوقت الذي تتقدم فيه هذه الحرب بشكل بطيء تظهر الكثير من علامات "التشدد الديني" في الصراع، حيث يمكنك أن تشاهد الراية السوداء التي يستخدمها تنظيم "القاعدة" تحلق عاليا في العديد من القرى، وعلى شاحنات المقاتلين، بينما يصر الرجال على أنها مجرد تحية إلى الله وليست دليلا على الولاء لتنظيم القاعدة.

وعلى الرغم من ذلك -وفقا الصحيفة- فإن "الجماعات المتشددة مثل أحرار الشام" تنمو في الحجم والتأثير، ومنذ أن تشكلت قبل ستة شهور في إدلب أصبحت الآن قوة قتالية هائلة، وتتركز قياداتها في معظم المراكز السكانية الرئيسية في المقاطعة.

المصدر : ديلي تلغراف