البازار الإيراني قبلة أعمال الصيرفة
آخر تحديث: 2012/7/10 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/10 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/21 هـ

البازار الإيراني قبلة أعمال الصيرفة

يتوجه المواطنون الإيرانيون إلى الأسواق بكثرة لإقتناء العملة الصعبة (الأوروبية)

بينما يتدنى سعر صرف العملة الإيرانية وترتفع الأسعار بشكل يومي في إيران نتيجة العقوبات المفروضة عليها، تتجه الأنظار إلى سوق العملة في البازار (السوق) الإيراني كملاذ محتمل لمساعدة البلاد على تحمل وطأة العقوبات التي تزداد شدة يوما بعد يوم.

ووصفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية سوق العملة في البازار الإيراني بأنها مزيج من سوق أسهم ومركز مضاربات. وقد بدأت أنظار الحكومة الإيرانية تتجه نحو هذه السوق بعد أن اتسعت الهوة بين السعر الرسمي لصرف الريال الإيراني مقابل الدولار الأميركي وسعر السوق السوداء.

وكانت الضربة الأولى التي تلقاها الريال الإيراني في سبتمبر/أيلول 2010، عندما أعلنت الحكومة الإيرانية عن عزمها رفع الدعم عن السلع الأساسية، وتزامن ذلك مع سريان حزمة عقوبات اقتصادية تتعلق بملف إيران النووي، الأمر الذي خفّض سعر صرف الريال من 10500 ريال للدولار الواحد إلى 13 ألفا في أسبوع واحد.

وفي الأسبوع الماضي جاءت الضربة القاصمة للريال مع بدء سريان الحزمة الأشد من العقوبات الأوروبية، فهوى سعر صرفه إلى عشرين ألفا. 

يتجه الإيرانيون إلى الاحتفاظ بأموالهم كعملة صعبة أو ذهب أو عقارات (الأوروبية)

وقالت الصحيفة إن الأساليب التي اتخذتها الحكومة الإيرانية قد تنوعت وتعددت ومن بينها الحكم بالإعدام على المضاربين بالعملة في السوق السوداء. إلا أن الحديث على الساحة الإيرانية قد تركز في الفترة القليلة الماضية على كيفية تهدئة روع الرأي العام الإيراني وإعادة التوازن لسوق العملة في إيران.

ومن بين الحلول المقترحة ربط سعر العملة بسعر النفط، واقتراح عدة أسعار صرف مختلفة تبعا للسلع المراد استيرادها وأهميتها في سلم الأولويات.

وكان وزير المالية الإيراني قد حذر الإيرانيين يوم الأربعاء الماضي من وجود كميات كبيرة من العملة المزورة في إيران وحث المواطنين على شراء العملة من المحلات المرخصة حصرا وتجنب التعامل مع تجار السوق السوداء.

في السابق، كانت مهمة سوق العملة في البازار وسط العاصمة طهران، هي تجهيز التجار المغادرين للخارج لأغراض التجارة، بكميات كبيرة من النقد، حيث لم يكن الاحتفاظ بكميات من العملة الصعبة هاجسا للإيرانيين كما هو اليوم، حيث يخافون من الاحتفاظ بعملتهم الوطنية خشية أن تفقد قيمتها في أية لحظة.  

ونتيجة لذلك صار سوق العملة في البازار قبلة للمواطنين الذين يحاولون تغيير الريال الإيراني إلى دولار أميركي، حيث يعتبر الاحتفاظ بالدولار اليوم أحد الاستثمارات الرئيسية إلى جانب الذهب والعقارات في إيران.

وقالت الصحيفة إن المتعاملين يقدرون قيمة التداولات في البازار بمائة مليون دولار يوميا، ويعج السوق بالتجار الذين يلوحون برزم كبيرة من الدولار في إشارة إلى استعدادهم لتغيير العملة.

ويرى المسؤولون الإيرانيون أن البازار أصبح قبلة أعمال الصيرفة في إيران، وهو في الحقيقة يتألف من حفنة من التجار والمضاربين والوسطاء، ويرون أن الوضع يعطي هذه المجموعة نفوذا لا تستحقه وغير قادرة على التعامل معه أصلا.

وتنقل الصحيفة عن أحد المتعاملين في السوق قوله لمراسل الصحيفة "انظروا إلينا، إننا أناس لن يتلقوا أي تعليم، لا نتقن سوى استخدام الحاسبة".

وكان البازار قد تعرض للإغلاق في يناير/كانون الثاني الماضي، نتيجة للمضاربات التي تراها السلطات أنها غير صحية للاقتصاد الإيراني، ولكن أعيد فتحه بعد أسابيع ولوحظ تواجد الكثير من المخبرين بالزي المدني، وتوقعت الصحيفة ألا يستمر التداول في البازار بشكله الحالي لوقت طويل.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات