مرسي أدى اليمين أمام الدستورية العليا (الجزيرة)
بدأت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تعليقها في الشأن المصري بأن المشكلات حول السلطة ستبدأ بعد أداء محمد مرسي، أول رئيس من جماعة الإخوان المسلمين منتخب ديمقراطيا، اليمين الدستورية. وأن هذا سيكون ربما إيذانا بمرحلة جديدة من صراع لتحديد مستقبل الدولة بعد عقود من الاستبداد المدعوم عسكريا، على حد قول الصحيفة.

وقالت نيويورك تايمز إن أول ما يتوجب على مرسي أن يفعله الآن هو انتزاع السلطة من العسكر الذين حكموا مصر منذ خلع الرئيس حسني مبارك.

وأشارت الصحيفة إلى أن حلفه اليمين الدستورية في حد ذاته اكتنفه التوتر، فقد أدى مرسي القسم رغم إرادته حسب الصحيفة أمام محكمة من القضاة المعينين من قبل مبارك، وكان قد تعهد من قبل بالقسم أمام البرلمان المنتخب ديمقراطيا، لكن العسكر حلوه عشية انتخابه بحجة صدور حكم من المحكمة نفسها.

وأضافت الصحيفة أنه بدعوة الرئيس الجديد لحلف اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا أكد رئيسها فاروق سلطان على سلطة الإعلان الدستوري المكمل الذي صدر بموجب أمر عسكري في 17 يونيو/حزيران ونقل معظم سلطات منصب الرئيس إلى العسكر، تلك الوثيقة التي عدها مرسي وجماعة الإخوان والمتظاهرون في ميدان التحرير غير شرعية. وهو ما جعله في ملاحظاته الموجزة بعد أداء القسم في المحكمة يرد بالطعن في دور القضاة في حل البرلمان، مشيرا مرارا وتكرارا لفصل السلطات.

وكمعظم الخطباء المصريين، قالت الصحيفة إن مرسي لم يدع فرصة إلا وذكر فيها رقابة الله. لكنه لم يأت قط على ذكر الشريعة الإسلامية التي كان تطبيقها محور خطاباته أثناء جولة الانتخابات الرئاسية الأولى، عندما كان يتنافس أمام إسلاميين، لكنه ترك ذلك في جولة الإعادة ضد خصم أكثر علمانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تسليم العسكر السلطة -ومعها الثورة المصرية- للرئيس الجديد يظل بعيدا عن الكمال. فالدستور الجديد لم يكتب بعد وميزان القوة بين الرئيس والعسكر ما زال غير واضح، ومرسي لم يعين بعد مجلس وزراء جديدا. لكن بدا يوم السبت أن مرسي اكتسب نفوذا جديدا من غطاء الرئاسة.

فقد أتى وذهب في سيارة مرسيدس ليموزين محاطة بموكب سيارات وحرس رئاسي. وتلقى ترحيبا رسميا في جامعة القاهرة من الحرس العسكري. وبث التلفزيون الرسمي تحركاته وتصريحاته بعناية بعد أن كان مذيعوه قبل أيام قليلة يخفون تحيزا ضده.

المصدر : نيويورك تايمز