صحف إيران: الغرب يسيس الملف النووي
آخر تحديث: 2012/6/9 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/9 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/20 هـ

صحف إيران: الغرب يسيس الملف النووي

تريد إيران أن تكون محادثاتها مع وكالة الطاقة الذرية فنية وليست سياسية (الفرنسية- أرشيف)

فرح الزمان أبوشعير- طهران

تبنت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت لهجة حادة فيما يتعلق بالمحادثات التي دارت بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس الجمعة، مشددة على إصرار إيران على مواصلة نشاطها النووي.

واعتبرت الصحف الإيرانية أن مساعي الغرب لتسييس محادثات طهران مع وكالة الطاقة الذرية، تنعكس سلباً على محادثاتها مع الدول الست الكبرى، معتبرة أن محادثات فيينا لم تصل لنتيجة تذكر. 

سياسة غربية
وقالت صحيفة "طهران أمروز" إن الدول الغربية تسعى للتحكم بالملفات على طاولة محادثات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتربطها بالسياسة في الوقت الذي يجب أن تكون فيه فنية بالمطلق.

وذكرت على سبيل المثال تشديد الوكالة على تفتيش موقع "بارتشين" حيث تشكك بنشاط نووي يدور فيه، بينما تنفي طهران الأمر باعتباره موقعاً عسكرياً، فضلاً عن تقرير الوكالة الأخير والذي يقول إن لبرنامج إيران النووي بعداً عسكرياً.

وأشارت الصحيفة إلى أن وسائل إعلام غربية روجت لهذين الأمرين بشكل كبير، حتى تم تبنيهما من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضافت أن تعامل الإعلام الغربي مع الملف النووي الإيراني لم يكتف بتضخيم الأمور، وإنما بدأ بإطلاق الادعاءات والاتهامات دون أدلة، كالتقرير الذي نشرته مؤسسة العلم والأمن العالمي الأميركية والذي يتهم إيران ببناء منشأة تخصيب ثالثة إلى جانب منشأتي فردو ونطنز.

صحيفة ابتكار: جولة إسطنبول كانت أكثر إيجابية ومرونة غربية (الفرنسية-أرشيف)

واعتبرت الصحيفة أن الهجمات الإعلامية تريد أن توصل لإيران أنه سيتم التعامل معها بجدية أكبر، وقد يعني هذا تصعيداً جديداً تجاه طهران، ولاسيما أنها تتوجه إلى موسكو للتفاوض مع الدول الست يوم 17 من الشهر الجاري.

ومن جانبها، اعتبرت صحيفة "سياست روز" أن محادثات وكالة الطاقة الذرية ترتبط بالتحركات الغربية قبيل التوجه لطاولة موسكو، كون نتائجها ستؤثر عليها تأثيراً مباشراً، مؤكدة أن الضغط على إيران لن يوصل الولايات المتحدة للنتيجة التي تبتغيها.

وأضافت الصحيفة أن إيران لن تمنح هذه الفرصة لا للولايات المتحدة ولا إسرائيل "التي تتوهم بأن ضغطها سيجعل طهران توقف تخصيب اليورانيوم، في الوقت الذي تمتلك فيه إسرائيل الترسانة النووية الوحيدة في المنطقة، ولا يبحث على الإطلاق موضوع فتح أبواب منشآتها النووية". 

أجواء مخيبة
بدورها وصفت صحيفة "ابتكار" بافتتاحيتها المحادثات الأخيرة مع الوكالة بأنها "مخيبة للآمال"، كغيرها من جولات المفاوضات، وقالت إن الأجواء الإيجابية التي لوحظت بجولات سابقة ولاسيما في إسطنبول، كان تعكس هدفا غربياً يسعى للتسويق للدول الكبرى على أنها تحاول جاهدة التعامل بمرونة لإيجاد حلول دبلوماسية مع طهران.

وقالت الصحيفة إن التغييرات بالمنطقة حاليا لا تسمح باتخاذ قرار نهائي بالنسبة للملفات النووية العالقة، وخاصة الأوضاع في سوريا، الحليف الإستراتيجي لإيران، فضلاً عن سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما الحالية واقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وشددت الصحيفة على ضرورة استمرار التفاوض من قبل إيران، لأن فيها مصلحة للبلاد "فمهما كانت النتائج سلبية أو متشددة فإنها ستكون أفضل من الانسحاب أو تحميل إيران مسؤولية فشل التفاوض".

من جهتها، اعتبرت صحيفة "جمهوري إسلامي" أن نجاح المفاوضات لا يقوم إلا بمراعاة أساس التوازن بين جميع الأطراف، فحجم الضغوطات زاد بشكل كبير على إيران، وهذا لن يؤدي للنجاح.

ونقلت على لسان رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني قوله إن طريق التهديد والعقوبات لا يعني نجاح المفاوضات النووية بالنسبة لإيران، فيجب اتباع سياسات متوازنة بين الجميع.

المصدر : الجزيرة