مقتل أبو يحيى الليبي الرجل الثاني في القاعدة يعجل بتحول في اهتمام أميركا بالحرب على الإرهاب (الجزيرة)
رجحت إحدى الصحف الأميركية أن يدفع اغتيال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أبو يحيى الليبي الولايات المتحدة إلى المضي قدما في ملاحقة عناصر التنظيم في بلدان أخرى مثل اليمن.

وأشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن مكمن الخطر الرئيسي قد تحول من قيادة القاعدة إلى فروع التنظيم الأخرى في دول مثل اليمن منذ مقتل أسامة بن لادن العام المنصرم.

ويقول خبراء إن مقتل الليبي –وهو الرجل الثاني في التنظيم بعد أيمن الظواهري- يعكس على الأرجح استمرار واشنطن في هذا النهج خاصة وأن القيادة المركزية للقاعدة ستحاول إيجاد بديل له.

ويرى بريان مايكل جنكينز –كبير مستشاري رئيس مؤسسة راند التي تقدم المشورة الفنية للحكومة الأميركية في عدة مجالات- أن القضية ليست في البديل الذي سيخلف أبو يحيى الليبي لأنه لا بد من شخص يحل محله، لكن المشكلة التي ستواجهها القاعدة تكمن في أنه من الصعب إيجاد بديل بنفس مهاراته مما سيضطر التنظيم بعد هذه الضربات إلى البحث عن شخص بقدرات أقل.

ومن وجهة نظر دانيال بايمان –كبير الباحثين بمؤسسة بروكينغز- فإن نقل تنظيم القاعدة أنشطته إلى فروعه الإقليمية قد يفضي بدوره إلى تغير في بؤرة نشاط ما تسميه الصحيفة الإرهاب الدولي بحيث يصبح اهتمام الجماعات الإرهابية المحلية منصبا على مهاجمة حكوماتها.

ولطالما عملت قيادة القاعدة على توحيد المنظمات الفرعية التابعة لها في أرجاء العالم عبر الهجمات التي تشنها على الولايات المتحدة بدلا من التركيز أكثر على القضايا المحلية.

بيد أن قدرتها على تنفيذ هجمات من ذلك القبيل ظلت محدودة منذ زمن طويل. فقيادة القاعدة بباكستان ترتبط بصلات متينة مع جماعات مجاورة لها مثل حركة طالبان باكستان، لكن ينقصها العدد الكافي من الرجال والقدرة على التحكم في فروع في مناطق بعيدة في الصومال أو اليمن، بسحب شجاع نواز، مدير مركز الدراسات الآسيوية التابع للمجلس الأطلنطي.

وبعد الشلل الذي أصاب القيادة، تبقى فروع التنظيم الإقليمية هي مصدر الخطر، فتنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومقره اليمن والذي أعلن مسؤوليته عن محاولة تفجير طائرة ركاب أميركية بالقرب من مدينة ديترويت قبل ثلاثة أعوام،  يُعد الآن مصدر الخطر الأكبر الذي يتهدد الولايات المتحدة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز