فيسك: مبارك سقط والأسد متشبث
آخر تحديث: 2012/6/4 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/4 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/15 هـ

فيسك: مبارك سقط والأسد متشبث

الرئيس المخلوع مبارك حكم عليه بالسجن المؤبد (الجزيرة)
عبر روبرت فيسك في مستهل مقالته في صحيفة إندبندنت عن قلقه مما أسفرت عنه محاكمة حسني مبارك، حيث كان يقوم بتغطيتها عقب عودته من لبنان. وفي المقابل أشار إلى ما قاله الرئيس السوري بشار الأسد بأن جيشه ليس مسؤولا عن مذبحة الحولة الأسبوع الماضي.

وأشار فيسك إلى أنه ليس أسعد حالا بمرشح الرئاسة أحمد شفيق، الموالي لمبارك، لأنه يلقى تأييدا من أقباط مصر مثل الأسد المؤيَّد من المسيحيين السوريين. واستغرب من تأييد المسيحيين للمستبدين.

وقال إن "مستبد مصر" حكم عليه بالسجن المؤبد يوم السبت، ويوم الأحد كان "مستبد سوريا" يناضل من أجل حياته ويحذر ويتوعد بأن حربه يمكن أن تمتد إلى دول أخرى. وهذا هو ما يحدث الآن في مدينة طرابلس اللبنانية.

ويرى فيسك أن هذه الأوقات عصيبة للربيع العربي أو ما أسماه الصحوة، ففي اليمن تقوم الحكومة بمساعدة الهجمات الأميركية بالطائرات دون طيار ضد تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية. وفي مصر الأميركيون يريدون دعم شفيق. ومع ذلك تقول صحيفة الأهرام المصرية إن أول رد فعل للناطق باسم شفيق في انتخابات الرئاسة أن "الثورة قد انتهت".

وتقول الصحيفة أيضا إن حكم شفيق سيكون "نسخة أشد ضراوة للدولة البوليسية مما كان في النصف الثاني من حكم مبارك الذي دام ثلاثين سنة".

ويقول فيسك إن الحقيقة هي أن العرب بدؤوا يستيقظون ولهذا السبب يفضل استخدام عبارة الصحوة على الربيع العربي، وهذا هو حال سوريا أيضا. وعبر عن قلقه بشأن لبنان والعلويين فيها الذين يؤيدون الأسد وقال إنهم يستحقون أفضل من ذلك.

ويعرج فيسك مرة أخرى على مصر بأن المدافعين عن شفيق في واشنطن، الذين يريدونه أن يستعيد علاقة مصر بإسرائيل والذين يريدون، في الواقع، عودة استبداد مبارك لإعادة تشكيل النموذج القديم (استقرار مبارك مقابل الخوف القديم من جماعة الإخوان المسلمين) سيعملون على تضخيم مخاوف المسيحيين ويخيفون الغرب من بشاعة "الأصولية الإسلامية"، وسيطلون برؤوسهم مرة أخرى وكلهم ثقة مثل الأسد. ومع تضييق الجمهوريين الخناق على أوباما، ألن يظهروا حبهم لرئيس وزراء مبارك السابق؟

ويقول فيسك باحتمال أن يضطر الغرب للتعايش مع محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، كرئيس مصر القادم، الذي هو من الإخوان المسلمين، والذي سيضطر لإظهار أن حكومة مسلمة تستطيع فعلا إدارة الاقتصاد وتستطيع كبح الفساد أو قد لا تستطيع كما حدث مع الحكومة المسلمة في الجزائر عام 1991.

ويختم فيسك بأن هناك نذير شرٍّ قادم من القاهرة، فقد يفوز شفيق رغم أن محاكمة مبارك قد تثبت العكس، والأسد قد يفشل رغم الخوف من الحرب الأهلية التي يتحدث عنها كوفي أنان، ولبنان سيحيا.

المصدر : إندبندنت

التعليقات