واشنطن بوست تدعو الدبلوماسيين للتفكير في العنف المقبل في سوريا إذا استمر الأسد في السلطة (رويترز)
دعت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في افتتاحيتها اليوم الدبلوماسيين إلى التخلي عن الثرثرة التي طالت بشأن سوريا، والتعاون من أجل إنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وبالتالي إنهاء الحرب التي لا يدري أحد ما يمكن أن ينتج عنها إذا استمرت أكثر من ذلك.
 
وقالت الصحيفة "هناك حاجة عاجلة لاتخاذ خطوة عملية في سوريا"، وأوضحت أن الرئيس الأسد أقسم خلال مقابلة تلفزيونية نادرة بثت هذا الأسبوع عبر التلفزيون الإيراني "باستئصال الإرهابيين"، وأشار للعالم بأن يفعل ما يريد.
 
ومضت تقول "لكن إذا أخذنا في الحسبان الاحتجاجات قرب قصر الرئاسة بدمشق أمس الجمعة حيث هتف الناس: لن نركع لغير الله، والعنف المتصاعد الذي عم البلاد بأكملها، سنقول إن الأسد لن يحل مشكلة". وقد صدق الأسد فيما قال يوم الأربعاء إن سوريا "تعيش حالة حرب".
 
مزيد من الكلام
وأشارت إلى أنه في الوقت الذي تقوم فيه القوات السورية بقصف المدن والقرى وقوات المقاومة تتعارك مع الجيش، يستعد العالم للمساهمة بالمزيد من الكلام. فمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان يقول إنه سيشكل مجموعة "عمل" تجتمع اليوم في جنيف وتضم دبلوماسيين من الدول الخمس الأعضاء بمجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي وتركيا والعراق والكويت وقطر. ويجيء هذا الاجتماع بعد انهيار مهمة أنان السابقة.
 
وقالت الصحيفة إنه إذا وجد المشاركون في اجتماع جنيف سبيلا للقيام بعمل ما "فإننا سنجد ذلك مشجعا، لكن كل المؤشرات تشير إلى أنهم سيظلون عالقين في قضايا هامشية"، فقبيل الاجتماع اختلفوا إزاء ما إذا كانت إيران أو السعودية ستشاركان في الاجتماع أم لا.
 
ووزع أنان وثيقة أولية تتضمن ضرورة تخلي الأسد عن السلطة في أي انتقال سياسي في سوريا كما طالبت الولايات المتحدة وآخرون، لكن ذلك ووجه بمعارضة من قبل روسيا الداعم الغيور لدمشق. وبالتالي يبدو أن مجموعة "عمل" أنان ستجيء إلى جنيف خالية الوفاض. وقالت الصحيفة "دعونا نأمل أن نكون مخطئين في حكمنا هذا".
 
التفكير في القادم
وأكدت الصحيفة أن الواضح هو تدهور الوضع في سوريا، فقد ذكرت المعارضة السورية أمس الجمعة أن إجمالي عدد القتلى جراء قصف الجيش الحكومي لضاحية دوما شمال غرب دمشق يوم الخميس بلغ 190، وهي أعلى حصيلة تسجل في يوم واحد. كما أن التوتر مع تركيا جراء إسقاط الطائرة العسكرية بلغ مستوى عاليا، وحركة الانشقاق من الجيش مستمرة بما في ذلك هروب طيار بطائرته العسكرية من طراز ميغ إلى الأردن.
 
واختممت الصحيفة افتتاحيتها بدعوة الدبلوماسيين المجتمعين في جنيف إلى التفكير في نوعية العنف القادم الأسبوع المقبل أو الشهر المقبل إذا استمر الأسد في السلطة، والتفكير في أي ضاحية -مثل دوما- ستطولها قاذفات الجيش، وفي القنبلة التي ستنفجر بأحد الأسواق المكتظة مثل التي انفجرت في دمشق هذا الأسبوع قرب مجمع العدل، وهل ستظل الحرب السورية داخل سوريا فقط.        

المصدر : واشنطن بوست