مادونا خلال الحفل الغنائي في إسرائيل يوم 31 مايو/أيار الماضي (الأوروبية)

قالت صحيفة ذي إندبندنت إن إسرائيل أصبحت الآن جنوب أفريقيا جديدة في ظل تزايد الدعوات لمقاطعتها على المستوى الثقافي والأكاديمي وحتى الاقتصادي.

وقالت في تقريرها تحت عنوان "إسرائيل جنوب أفريقيا جديدة مع تعالي الدعوات للمقاطعة"، إن عددا من كبار الفنانين بالعالم بدءا من مادونا وحتى فرقة الروك الأميركية "ريد هوت شيلي بيبرز" يواجهون اتهامات بتقديم المنفعة على المبدأ، ضمن ردود فعل ساخطة ضد أداء الفنانين في إسرائيل.

ويطالب ناشطون ساخطون من الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان المتمثلة في سياسة هدم منازل الفلسطينيين والسماح للمستوطنين بالاستيلاء على أراضيهم، بمقاطعة المسارح الإسرائيلية من خلال حملة تعكس أصداء احتجاجات ثمانينيات القرن الماضي ضد جنوب أفريقيا والمنتجع السيئ الصيت "صن سيتي".

وكانت الفنانة مادونا قد تعرضت لهجمة من الانتقادات بسبب قرارها الغناء في إسرائيل ضمن جولة عالمية بدأتها يوم الخميس الماضي.

وقال عمر البرغوثي من الحملة الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل ثقافيا وأكاديميا، "بغنائها في إسرائيل، تكون مادونا قد منحت عن قصد وبشكل مخجل اسمها للتغطية على الاحتلال الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري، وأظهرت تجاهلها لحقوق الإنسان".

من جانبها اتهمت حملة "المقاطعة من الداخل" الإسرائيلية المغنية بالقيام بمحاولة سافرة لتبييض الجرائم الإسرائيلية.

وقال البرغوثي "كما تعلمنا من الصراع في جنوب أفريقيا من أجل الحرية، فإن ترفيه النظام العنصري الإسرائيلي يجب أن لا يُزيَّف على أنه غناء للسلام".

وتشير الصحيفة إلى أن الجرائم المزعومة التي ارتكبتها إسرائيل في هجومها على غزة عام 2008، وقتل نشطاء السلام على أيدي المغاوير الإسرائيليين على متن سفينة مساعدات عام 2010، تشكل كلها وقودا لعودة أكبر حملة مناهضة للعنصرية منذ عقود.

وتنقل عن الناشط سعيد عميرة من بلدة نعلين بالضفة الغربية قوله "ليس لدينا حرية الحركة. فهم (الإسرائيليون) لا يريدون السلام، بل يريدون أن نختفي. إنهم يقمعون كل وجود لنا".

ويقف وراء دعوات المقاطعة لإسرائيل مئات الفنانين من مختلف أرجاء العالم، بدءا من المخرج كين لوش حتى العضو السابق في فرقة بينك فلويد الموسيقية روجر ووترز، فضلا عن الشاعرة والناشطة الأميركية أليس ووكر.

وكان بعض الفنانين قد ألغوا حفلاتهم في إسرائيل مثل كارلوس سانتانا وألفيس كوستيلو بعد تعرضهم لضغوط الناشطين في السنوات الأخيرة.

وقد سببت هذه الحملة قلقا لدى كبار السياسيين الإسرائيليين، مما دفع الكنيست إلى إصدار قرار بمحاكمة كل من يدعو إلى المقاطعة.

وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قال مطلع هذا العام "إذا ساءت صورة إسرائيل فإنها ستبدأ تعاني من المقاطعات"، مشيرا إلى أن "ثمة مقاطعة ثقافية بالفعل ضدنا، والمؤشرات على مقاطعة اقتصادية غير معلنة قد بدأت تظهر للعيان".

المصدر : إندبندنت