هل يمثل مرسي تحديا للمصالح الأميركية حقا؟ (الأوروبية)

قالت صحيفة واشنطن تايمز إن الواقع الاقتصادي المؤلم سيجبر جماعة الإخوان المسلمين التي فاز مرشحها محمد مرسي بمنصب الرئيس في مصر، "على الاعتدال في سياستها الخارجية".

وأوضحت الصحيفة نقلا عن باحثة في شؤون الشرق الأوسط أن مرسي سيتطلع إلى بناء علاقات اقتصادية وطيدة مع الولايات المتحدة، وربما يأمل في علاقة يسودها "حوار أكثر إستراتيجية بشأن قضايا اقتصادية وسياسية"، وفي علاقة تشمل بدرجة أقل تقديم مساعدات عسكرية مقابل حزمة من إجراءات تعاون عسكري وأمني.

وتقول مديرة مركز رفيق الحريري لشؤون الشرق الأوسط بمعهد أتلانتيك الأميركي ميشيل ديون إن الإخوان المسلمين سيعملون على استقطاب الدعم الأميركي والأوروبي "لأنهم بحاجة إلى استثمارات أجنبية ومعاملات تجارية أفضل".

وتمثل رئاسة مرسي تحديا كبيرا لبعض المصالح الأميركية الهامة في المنطقة، بحسب محلل الشؤون المصرية بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إريك تراغر.

ويرى تراغر أن برنامج الإخوان المسلمين الديني سيطيح بالديمقراطية، وأن عداوة مرسي لإسرائيل ستضع المعاهدة معها موضع شك.

وتمضي الصحيفة المعروفة بميولها اليمينية المتطرفة إلى القول إن رئيس مصر الجديد سيقضي معظم وقته على الأرجح في تنازع على السلطة مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وتنقل عن تراغر القول إن مصر تحت قيادة مرسي ستكون بالنسبة للولايات المتحدة "شريكا لا يعول عليه كثيرا، ومصدر صداع متكررا". 

أما خيري أباظة من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن فيرى أن العلاقات الأميركية المصرية ستغدو أكثر تعقيدا، لسبب بسيط هو أن تعامل الإدارة في واشنطن بعد اليوم لن يكون مع رجل واحد في القاهرة.

ويضيف أباظة أن على الولايات المتحدة العمل على تعزيز علاقاتها بمختلف الأطراف السياسية والتفاوض معها حفظا لمصالحها. ويقر بأن العلاقة قد تصبح أكثر تعقيدا عما كانت عليه من قبل لكنها قد تصبح "صحية أكثر".

وعن مستقبل معاهدة السلام مع إسرائيل في ظل إدارة مرسي، ذكرت واشنطن تايمز أن الولايات المتحدة لا تشعر بنفس اليقين الذي كانت تحس به في عهد مبارك من أن الإخوان المسلمين سيحترمون تلك الاتفاقية.

ونسبت إلى تراغر القول إن ثمة إجماعا في مصر على أن معاهدة السلام مع إسرائيل ليست من الأولويات الإستراتيجية.

كما أن تأييد الإخوان لإقامة علاقات وثيقة مع إيران دق ناقوس الخطر في واشنطن.

المصدر : واشنطن تايمز