جثث لأشخاص يعتقد أنهم من الشبيحة ملقاة على الأرض بعد كمين نُصب لهم غرب حلب (الفرنسية)

ذكرت صحيفة أميركية أنه يبدو من الواضح في خضم الصراع الدموي الدائر في سوريا حاليا أن قتلى الجيش السوري في ارتفاع مطرد حيث بلغ متوسط من وُوريت جثثهم الثرى 22 قتيلا تقريبا من الجنود وأفراد الأمن كل يوم حتى الآن في شهر يونيو/حزيران وحده، أي ضعف متوسط أعداد من سقطوا من قوات النظام في شهر مايو/أيار بكامله.

واستدلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في إحصائيتها هذه على ما سمته سيل الجنازات العسكرية الرسمية التي يتم بثها إخباريا بشكل يومي على الأقل حتى وقت قريب في موقع وكالة الأنباء السورية (سانا) المملوكة للدولة.

وأشارت إلى أن عدد الموتى الذين يُشيَّعون من المستشفيات العسكرية في ازدياد واضح حتى إن متوسط من يدفنون كل يوم حتى الآن في هذا الشهر وصل إلى 22 من أفراد الجيش والأمن، بل إن ما لا يقل عن 42 جنديا جرى تشييعهم في جنازات نُظمت يوم 24 يونيو/حزيران.

وفي اليوم السابق لذلك، أي في 23 يونيو/حزيران، تم دفن جثث 43 جنديا من الجيش وثلاثة من قوات الشرطة، كما أوردت وكالة سانا التي ذكرت أنهم قُتلوا أثناء "أدائهم واجبهم" في ريف دمشق ومحافظات حمص وحلب وإدلب ودرعا.

وبلغت حصيلة قتلى المعارك المندلعة في سوريا منذ العام الماضي، حسب تقديرات الأمم المتحدة والتي كان آخرها الشهر الماضي، زهاء 10 آلاف شخص ليس من بينهم القتلى في صفوف القوات الحكومية، علما بأن القتال اشتدت حدته بشكل مفاجئ في الآونة الأخيرة.

وتتجاوز أعداد الضحايا المائة كل يوم، طبقا للمعارضة. ويقول بعض المراقبين الموالين للثوار إن حصيلة القتلى تفوق 15 ألف شخص. وتستدرك الصحيفة قائلة إنه لا أحد على وجه اليقين يعرف كم عدد القتلى الذين سقطوا منذ بدء الاحتجاجات هناك قبل 16 شهرا.

غير أن الصحيفة الأميركية نقلت عن أحد نشطاء المعارضة قوله "إذا قالت سانا إن عدد القتلى 20 فعليك أن تضاعف الرقم مرتين على الأقل".

واتهمت الحكومة السورية المعارضة بأنها تنزع إلى تضخيم أعداد الضحايا، لكنها مع ذلك لم تورد إحصائياتها هي نفسها. وعلى الرغم من أن السلطات السورية لديها على الأرجح فكرة جيدة عن القتلى في صفوف قواتها، فإن الحكومة لم تُحَدِّث الرقم السابق الذي قدمته في أبريل/نيسان والبالغ 2600 قتيل من الجيش وقوات الأمن.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز