تستعد خدمة تويتر على شبكات التواصل الاجتماعي الإلكترونية لفرض قيود تحد من إمكانية رؤية العبارات التي تثير الكراهية أو القدرة على البحث عنها في الموقع.

غير أن صحيفة فايننشال تايمز البريطانية تقول إن إدارة الموقع الإلكتروني تجاهد للموازنة بين رغبة بعض مستخدمي تويتر في حجب هوياتهم وحرية التعبير على النحو الذي ساهم في اندلاع احتجاجات الربيع العربي، وبين رغبة آخرين في حمايتهم من التعرض للسباب والكلام البذيء.

وبدا المدير التنفيذي لتويتر ديك كوستولو محبطا وهو يتحدث للصحيفة عن مساعيهم للتصدي لمشكلة إساءة استخدام الموقع بشكل "مقيت"، مع الحفاظ على شعار الشركة القائل إن "التغريدات يجب أن تنساب".

ومن بين الإجراءات الفنية التي يعكف موقع تويتر على دراستها إخفاء أية تغريدات يوجهها أفراد، ليسوا مصدر ثقة لعدم وجود متابعين، لا سيرة ذاتية أو صورة شخصية جانبية لهم، من صفحات الردود الخاصة بالمستخدمين.

وتضيف الصحيفة أن إدارة شركة تويتر تدرك والألم يعتصرها أن من شأن هذه الخطوة أن تقلل من التواصل المفتوح على موقعها وتقوض التزامها الراسخ بحرية التعبير.

وعزا كوستولو السبب في سماحهم باستخدام الأسماء المستعارة إلى أن هناك مناطق عديدة من العالم يكون فيها استخدام اسم مستعار الوسيلة الوحيدة التي يستطيع المرء من خلالها التعبير عن رأيه بحرية.

وقد أصبح الشرق الأوسط من بين المناطق الأسرع نموا من حيث استخدام تويتر بعد النجاح الذي حققه الثوار في تونس ومصر وغيرهما بالاستعانة بالموقع الإلكتروني في تنظيم احتجاجاتهم ضد أنظمتهم القمعية.

بيد أنه في الوقت نفسه ظهرت إلى حيز الوجود ظاهرة بدت أكثر بروزا في أسواق أخرى تمثلت في سب المشاهير على الإنترنت والتهديد والترهيب حيث نظرت المحاكم البريطانية في الآونة الأخيرة في قضايا من هذا النوع مما حدا بالحكومة إلى طرح مسودة قانون جديد ضد القذف والتشهير للحد من تلك الظاهرة.

وطفت هذه القضية إلى السطح في وقت يشهد فيه موقع تويتر تحولا من خدمة رسائل نصية في الأصل إلى منبر مفتوح يستوعب مواد إعلامية أكثر ثراءً.

المصدر : فايننشال تايمز