أموال أميركا ما زالت تتدفق إلى العراق
آخر تحديث: 2012/6/28 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/28 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/9 هـ

أموال أميركا ما زالت تتدفق إلى العراق

نفقات السفارة الأميركية في بغداد هي الأكبر بين السفارات الأميركية في العالم (غيتي)

قال الكاتب وولتر بينكوس في مقال له بصحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلا عن معلومات نشرت مؤخرا، إن وزارة الخارجية الأميركية تخطط لإنفاق 115 مليون دولار لتحديث وتطوير السفارة الأميركية في العراق التي وصفها الكاتب بأنها الأكبر والأكثر كلفة بين السفارات الأميركية في العالم.  

ويأتي إطلاق هذه المعلومات بعد ثلاث سنين ونصف السنة من انتقال الدبلوماسيين الأميركيين إلى مبنى السفارة الجديد في بغداد الذي كلّف إنشاؤه 700 مليون دولار وبعد أربعة أشهر من تصريحات أطلقها مسؤولون في وزارة الخارجية تحدثوا فيها عن خفض الإنفاق في البعثة الدبلوماسية الأميركية في بغداد.

ويستعرض الكاتب تفاصيل الإنشاءات التي ينوي الأميركيون استحداثها في سفارتهم ببغداد والتي ستكلف بين ستين وثمانين مليون دولار وهي: محطة كهرباء مركزية خاصة، ومخزن وقود تحت الأرض يتسع لإمدادات تكفي لثلاثة أسابيع، إضافة إلى تطوير أنظمة التعامل مع الإنذار والتعامل مع الحرائق والاتصالات والصرف الصحي. وسيستغرق إنجاز تلك التحسينات نحو 24 شهرا.

الكونغرس الأميركي خفّض الرقم الذي طلبته الإدارة الأميركية لعمليات العراق في ميزانية عام 2013 من 2.26 مليار دولار إلى أقل من النصف واشترطت استحداث العراق أنظمة مؤسساتية تضمن حسن التصرف بالأموال الأميركية

يذكر أن السفارة الأميركية تؤوي اليوم 1350 موظفا أميركيا يعملون تحت إمرة السفير الأميركي في بغداد. وقد طرحت مناقصة أمام المقاولين الأميركيين للقيام بتلك التحسينات والتطوير، وطلب من المتقدمين للفوز بالمناقصة إدراج تفاصيل عن قدرتهم على توفير طواقم موثوق بها للعمل في هذا المشروع.

وتوقع الكاتب أن يثار موضوع نفقات السفارة الأميركية خاصة والنفقات الأميركية في العراق عامة في جلسة الاستماع التي ستعقدها اللجنة الفرعية للأمن القومي والدفاع الوطني والعمليات الخارجية في مجلس النواب ضمن بدء عمليات انتقال ملف العراق من الجيش الأميركي إلى جهة مدنية (الخارجية الأميركية).

وقد عبّر عضو اللجنة جون إف تيرني عن قلقه من استمرار الوجود الأميركي الكبير والمحسوس في العراق، والأموال التي تصرف في ذلك البلد والتي يتم اقتطاعها من أموال دافعي الضرائب الأميركيين.

وتطرق الكاتب إلى ما اعتبره نفقات في مهب الريح في العراق، وساق مثالا الإضافات التي قامت بها الولايات المتحدة لكلية الشرطة في بغداد التي يتخذها المدربون الأميركيون مقرا لهم لتدريب قوات الأمن العراقية. ولكن الولايات المتحدة ستضطر قريبا إلى تسليم المباني إلى الجانب العراقي لعدم حصولها على إذن باستخدام الأرض وذلك بعد أن تم إنفاق نحو مائة مليون دولار على ذلك المشروع.

وهناك أيضا خبر افتتاح مركز النهرين للدراسات الإستراتيجية في بغداد، والذي مولته الولايات المتحدة بـ15 مليون دولار. ورغم أن خبر افتتاحه الذي نشر على موقع السفارة الأميركية هلّل للمساهمة الأميركية المهمة، فإن الأخبار التي جاءت من وسائل الإعلام العراقية أثبتت أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تجاهل في كلمته أي دور للولايات المتحدة ولم يأت على أي ذكر للتمويل الأميركي للمشروع.

وكان الكونغرس الأميركي قد خفّض الرقم الذي طلبته الإدارة الأميركية لعمليات العراق في ميزانية عام 2013 من 2.26 مليار دولار إلى أقل من النصف واشترطت استحداث العراق أنظمة مؤسساتية تضمن حسن التصرف بالأموال الأميركية بالإضافة إلى شراء العراق لأسلحة أميركية.

ويختم الكاتب بالقول إن الولايات المتحدة أخرجت جيشها من العراق ولكنها لم تخرج، غير أن هناك إشارات بأن الكونغرس الأميركي يراقب عن كثب تدفق الأموال الأميركية إلى العراق.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات