الأمم المتحدة تقول إن أقل من واحد من خمسة من الذين يحتاجون للعلاج من الإدمان يحصلون على المساعدة (الجزيرة نت)
تحتاج الأمم المتحدة إلى أكثر من مائتي مليار دولار حتى تستطيع تقديم المساعدة لكل شخص من جملة 27 مليون في العالم يقاومون للتحرر من سيطرة المخدرات عليهم وهو مبلغ يفوق كثيرا ما ينفقه العالم في هذا المجال.

وذكر تقرير جديد أصدرته الأمم المتحدة أمس الثلاثاء أن هناك حوالي 27 مليون شخص على نطاق العالم يعانون من مشاكل استخدام المخدرات.  

أسباب القصور

وأوضح التقرير الذي أعده مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة أن العالم لا يقدم المساعدة التي يحتاجها هؤلاء الناس. وأشار إلى أن نقص الأموال المرصودة للإنفاق والوصمة الاجتماعية التي تلاحق مستخدمي المخدرات بالإضافة إلى عوامل أخرى، تتسبب في وقف الكثير من الناس من الحصول على المساعدة التي يحتاجونها.

وأضاف التقرير -الذي صدر بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة أضرار المخدرات وتهريب البشر- أن أقل من واحد من خمسة من الأشخاص الذين يحتاجون للعلاج يحصلون على حاجتهم.

من جهة أخرى كشفت منظمة الصحة العالمية عن معلومات جديدة أمس بشأن الموارد التي تخصصها 147 دولة لمكافحة المخدرات والكحول ولعلاج المتضررين منها. وذكرت المنظمة أن الكثير من الدول لا تتمتع بأداء جيد في هذا المجال. وعلى سبيل المثال هناك 45% فقط من جملة الدول التي شملتها الدراسة استطاعت معالجة الإدمان على الهيروين. وأقل من تلك النسبة لديها ما يكفي من الميثادون أو العقاقير المماثلة لوقف التوق للمخدرات في مرحلة فطام المدمنين.

وقال مدير شعبة الصحة العقلية وإساءة استخدام المواد بمنظمة الصحة العالمية شيخار ساكسينا "تبيّن الأرقام الفجوات الكبيرة التي لا تزال موجودة في مجال علاج الإدمان على المخدرات".

ويُتوقع أن يتدهور الأداء في معالجة المشاكل الصحية المرتبطة باستخدام المخدرات في الدول الأفقر.

مناطق جديدة
ورغم أن المخدرات وأضرارها تمثل مشكلة أكبر بالنسبة للدول الغربية الغنية، فإنها بدأت تزحف ببطء إلى الدول النامية، كأثر جانبي للعولمة والتمدين.

وذكرت الأمم المتحدة أن معدلات استخدام الكوكايين -على سبيل المثال- ظلت تنخفض بأميركا الشمالية حيث كانت عالية بشكل أكيد فيما مضى، لكنها الآن تشهد ارتفاعا في كل من أميركا الجنوبية وأفريقيا بالإضافة إلى أوروبا الغربية. كما أن استخدام الهيروين ظل ثابتا أو بدأ ينخفض بأوروبا الغربية، لكنه بدأ يرتفع في أفريقيا، وجنوب شرق آسيا وأوروبا الشرقية.      

المصدر : لوس أنجلوس تايمز