تقرير أممي: جوبا فشلت في وقف العنف
آخر تحديث: 2012/6/27 الساعة 12:33 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: عودة التوتر إلى القدس نتيجة للإجراءات الإسرائيلية
آخر تحديث: 2012/6/27 الساعة 12:33 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/8 هـ

تقرير أممي: جوبا فشلت في وقف العنف

أفراد من قبيلة المورلي يحملون أسلحتهم تحسبا لهجوم من قبيلة النوير (الأوروبية)

قال تقرير لبعثة الأمم المتحدة إلى جنوب السودان إن ما لا يقل عن 888 شخصا لقوا مصرعهم في معارك عنيفة دارت بين قبيلتي النوير والمورلي في الفترة ما بين ديسمبر/كانون الأول وفبراير/شباط.

وأنحى التقرير -الذي أوردت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية مقتطفات منه- باللائمة على حكومة جنوب السودان لإخفاقها في حماية مواطنيها والتحقيق في تلك المعارك.

وقد استهدفت الهجمات المتبادلة بين أفراد القبيلتين قرى بكاملها قُتل فيها نساء وأطفال ومواطنون من كبار السن إلى جانب شبان، بحسب تقرير للبعثة الأممية نُشر الاثنين الماضي.

وروت امرأة لفريق المحققين التابع للأمم المتحدة كيف أن عشرة رجال مسلحين من قبيلة المورلي طعنوها هي وامرأة أخرى في يناير/كانون الثاني الماضي ثم ذبحوا المرأة الأخرى ذبح الشاة.

وفي بلدة أخرى وقفت البعثة الأممية عند جدران مدرسة كُتب عليها عبارة "جئنا لنقتل كل قبيلة المورلي"، ولاحظت أن عشرات الأكواخ حُرقت تماما وأن الجثث متناثرة في كل أرجاء البلدة.

وجاء في التقرير أنه يُعتقد أن المهاجمين من كلا الطرفين استخدموا المناجل لقتل النساء والأطفال ليدخروا الذخيرة من أجل قتل الرجال.

وذكرت الصحيفة الأميركية أن أعمال العنف القبلي في ولاية جونقلي حيث جرت المعارك، عرَّضت استقرار دولة جنوب السودان الوليدة للخطر. ولطالما أدت الضغائن بين القبائل بسبب سرقة قطعان الماشية -التي تعتمد عليها العائلات في معيشتها- إلى نشوب مثل تلك المعارك.

وكشفت هجمات ديسمبر الماضي عن فشل حكومة جوبا في حماية مواطنيها وفي تقديم الخدمات وتوفير الوظائف في تلك الولاية التي وصفتها الصحيفة بأنها منطقة تعاني الحرمان والعوز.

ولا يجد الشبان "الحانقون" من وسيلة لكسب العيش والزواج سوى اللجوء لسرقة الماشية والقتل ولا سيما أن الأعراف القبلية تحكم على ثراء الشاب بمقدار ما يملكه من أبقار.

نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن مراقب غربي في جوبا -عاصمة جنوب السودان- القول "على الحكومة أن تعمل بشجاعة على تحقيق مصالحة وطنية، فالنوير والمورلي يعانون من نفس المشاكل لإحساسهم بأن الحكومة تخلت عنهم تماما ولم تفعل شيئا لهم".

وورد في تقرير الأمم المتحدة أن جنوب السودان فشلت كذلك في وضع حد لتلك الهجمات أو التحقيق بشأنها مما ساعد في إذكاء دائرة العنف. ومع أن الحكومة قالت إنها سوف تحمي المدنيين فإنها لم ترسل إلى المنطقة سوى عدد قليل من المسؤولين بعد فوات الأوان.

وتوصلت البعثة الأممية في تقريرها إلى أن ذلك الإخفاق في وقف عمليات سرقة الأبقار والهجمات الأخرى دفع الضحايا إلى شن غارات انتقامية.

وقال التقرير "للأسف بات الانتقام مرادفا للعدالة في جونقلي".

ومع ذلك فإن التقرير لم يتعرض للمزاعم التي تتهم السياسيين بأنهم هم من أثار الفتن بين القبيلتين، واكتفى بالقول إن ذلك "يقتضي إجراء مزيد من التحقيقات بشأنها لأن ذلك لا يقع ضمن نطاق التقرير".

وأشار التقرير أيضا إلى أن المسؤولين في حكومة جنوب السودان وبعثة الأمم المتحدة واجهوا "عقبات خطيرة" للوصول إلى المناطق النائية.

وحث التقرير حكومة جنوب السودان على وضع خطط لحماية المجموعات المختلفة في ولاية جونقلي.

ومع أن التقرير ركز على الهجمات التي وقعت في الفترة من ديسمبر حتى مطلع فبراير، فإن أعمال العنف تواصلت منذ ذلك الحين. ففي مارس/آذار الماضي حدثت –كما ذكرت الصحيفة الأميركية- موجة جديدة من الهجمات يُعتقد أنها أودت بحياة العشرات من الناس، وأن ما يربو على مائة ألف مواطن نزحوا من مساكنهم في وقت سابق من العام الحالي بسبب العنف الدائر هناك بحسب منظمات الإغاثة. 

المصدر : لوس أنجلوس تايمز
كلمات مفتاحية:

التعليقات