تحكي فيكي سيوارت -مريضة بسرطان الثدي- أنها طالما كانت قلقة من الآثار الجانبية للأدوية التي تتناولها ولهذا فضلت أن تعالج حالتها بنظام غذائي صحي يشمل التمرينات الرياضية وأطعمة خاصة.

واستخدمت مجموعة مما يُطلق عليه "الأطعمة الخارقة" التي تشمل تابل الكركم المستخدم في الطعام المنكه بالكاري (بهار هندي) والتي تزعم أنها "تجعل الخلايا السرطانية تنتحر".

وقالت إنها استخدمت هذا التابل في أطباق مطهوة بالكاري والقلي السريع ومجموعة من الأطعمة الأخرى.

والآن، بعد أربع سنوات وبدون علامة على عودة السرطان لها، تقف فيكي البالغة 44 عاما في وسط مشروع بحث لدراسة مدى إمكانية استخدام نمط الحياة في مساعدة ضحايا آخرين مصابين بالمرض.

وتروي فيكي كيف صدمت الأطباء وأسرتها عندما رفضت تناول دواء تاموكسيفين (دواء مضاد للإستروجين يستعمل في معالجة سرطان الثدي) أثناء علاجها قائلة إنها ستستخدم نظامها الغذائي الخاص كبديل عن الدواء لمكافحة سرطانها.

وقالت "عندما أبلغت الأطباء أني لا أريد تناول الدواء نصحوني فقط بإبعاد الإستروجين (هرمونات إنثوية) عن جسمي، وهذا هو ما يفعله الدواء بالضبط. وبالتأكيد لن يقولوا لي إن النظام الغذائي سيفعل أي شيء للمساعدة في مكافحة السرطان. ولكن بعد أربع سنوات الآن أعتقد أن التوجهات بدأت تتغير قليلا ومن ثم فإن هذه الأفكار تسير الآن جنبا إلى جنب مع العلاجات المألوفة أكثر. وأعتقد بكل تأكيد أن نظامي الغذائي ساعد كثيرا في شفائي".

ولمعالجة نفسها بحثت فيكي في الأطعمة التي ربما قد ساعدت في شفاء مرضى سرطان الثدي.

وفي البداية التزمت فيكي بنظام غذائي صارم وأصبحت نباتية صرفة لبعض الوقت وامتنعت تماما عن تناول منتجات الألبان. كما أنها أضافت "الأطعمة الخارقة" إلى نظامها الغذائي وكانت تتناول تقريبا كل ما هو عضوي.

وقالت إن "الفاكهة والخضراوات والعصائر الطازجة عظيمة الفائدة وكذلك أنواع التوت المجمد المختلفة وكلها من الأطعمة الخارقة. وهناك أيضا الكركم والزنجبيل والثوم التي لها فوائد جمة عند الطهي بها".

وتحرص فيكي على تحضير كل طعامها من الصفر وتصنع الكريمات المرطبة للجلد بنفسها من العناصر الطبيعية وتستخدم فقط المنظفات والمطهرات الخالية من الكيمياويات.

ويعتمد أسلوب حياتها على التمرينات الرياضية المعتدلة التي تعتقد أنها ذات فائدة كبيرة في شفائها من سرطان الثدي.

ويشار إلى أن فيكي اتخذت قرارها هذا بناء على الآثار الجانبية التي يمكن توقعها من دواء تاموكسيفين.

وتأمل فيكي أن تنتهي من فترة الخمس سنوات اختبار -التي خضعت إليها- في أغسطس/آب 2013.

وقال الدكتور ستيف كيلي -اختصاصي أورام مختص في علاج مرضى سرطان الثدي بمستشفى دريفورد ببريطانيا- إن وفيات سرطان الثدي انخفضت بثبات في العشرين سنة الماضية والفضل للجراحات والعلاج الكيميائي والإشعاعي.

لكن هناك ثلاثة أشياء يستطيع المرضى أن يفعلوها لمساعدة أنفسهم، وإن كانت لا تضمن البقاء على قيد الحياة، لكنها تساعد حتما. الأول ممارسة التمرينات الرياضية لمدة ثلاثين دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع. والثاني الحفاظ على الوزن بدون زيادة والثالث تقليل تناول الدهون. وكل هذه الأشياء مجتمعة تساعد في تقليل فرصة عودة السرطان".

المصدر : ديلي تلغراف