الحدود التركية عنصر هام في الصراع السوري
آخر تحديث: 2012/6/26 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/26 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/6 هـ

الحدود التركية عنصر هام في الصراع السوري

السوريون على الحدود مع تركيا يتلقون مواد الإغاثة والعلاج وينقلون الأسلحة والمستشفيات الميدانية (رويترز-أرشيف)
تتطوّر مليشيات المعارضة السورية، التي كانت تتشكل من أفراد شعث ذوي ملابس رثة، إلى قوة قتالية أكثر فعالية بمساعدة شبكة متزايدة التعقيد من النشطاء على الحدود السورية التركية تهرّب الإمدادات الحيوية مثل الأسلحة وأجهزة الاتصال والمستشفيات الميدانية وحتى المرتبات للجنود الذين ينشقون.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لمراسلها في أنطاكيا بتركيا إن هذه الشبكة تعكس جهدا لتشكيل حركة معارضة تربط بين المنظمات العسكرية والحكومية والإنسانية، التي يمكنها معا ليس هزيمة الجيش المتفوق للرئيس السوري بشار الأسد فحسب، بل الحلول محل حكومته.

دولة داخل الدولة
وبما أن من المبكر الحديث عن دولة داخل الدولة، فإن التطور المتزايد لهذا الجهد يفوق النمو ذا الطبيعة المتدرجة للصراع العسكري، كما أن الكيفية التي يتم بها التحكم في مناطق سوريا الشمالية والشمالية الغربية تجعلها تنزلق ببطء من قبضة الحكومة.

وتظهر هذه الشبكة في وقت تشهد توترا في العلاقات مع تركيا ووسط أنباء عن انشقاقات متعددة لضباط بالجيش من الرتب الكبيرة يساعدون حاليا المعارضة.

تشمل مهام المعارضة أكثر من مجرد نقل الإمدادات الحيوية. فالهدف الأكبر هو خلق انسجام وتعاون بين المليشيات المبعثرة التي تشكل الجيش السوري الحر، بالإضافة إلى أي نوع من الحكم المحلي الأهلي يترعرع في هذه الأجواء.

عشرة مجالس عسكرية
يقول النشطاء إن هناك عشرة مجالس عسكرية داخل سوريا حاليا تقوم بدمج كل المدن والقرى الهامة تقريبا في الثورة باستثناء حمص حيث تستمر الاختلافات بين المجموعات في إحباط الوحدة.

ويقوم النشطاء الذين يعملون مع المجلس الوطني السوري بإعداد رزم شهرية تحتوي كل منها على 200 دولار على الأقل وتتدرج إلى أعلى لتكون مرتبات شهرية للجنود والضباط بالإضافة إلى معاشات الشهداء.

ويتضمن نشاط المعارضة حاليا أيضا نقل الأسلحة القادرة على التصدي للدبابات.

المرافق الطبية
وتبدو بعض جهود المعونات الإنسانية ذات طابع عشوائي. ففي أحد المنازل بالقرب من الحدود التركية، هناك مجموعة من الناس تدير نشاطا يتعامل مع سلسلة واسعة من الطلبات من داخل سوريا مثل الإمدادات الطبية والخبز الطازج والمخصبات الزراعية لتصنيع متفجرات خام.

ومع العدد اللامحدود من الجرحى الذين يتوجهون إلى تركيا للعلاج ويقضون نحبهم على الطريق الوعر، هناك جهد طموح لتفعيل وتحسين المرافق الطبية.

يقول الطبيب السوري الأميركي المتخصص في الأمراض الباطنية بتكساس منذر يازي (48 عاما) إن الإصابات تسوء أكثر وأكثر مع الرحلة عبر الحدود إلى تركيا.

يازي ساعد انطلاقا من شقة بمدينة ريهانلي بتركيا في رعاية سلسلة من المشروعات بما في ذلك إقناع أطباء أفراد في الخارج لكفالة الأطباء السوريين (واحد لواحد) والتبرع لهم بالأدوية والمرتبات الأساسية.

واجتذبت مشروعات يازي 70 ناشطا من داخل سوريا لتعليمهم كيفية النقل الآمن للمصابين إصابات بالغة. كما بدأ إرسال المستشفيات الميدانية عبر الحدود -يكلف الواحد منها حوالي 20 ألف دولار من المعدات والمواد الطبية- التي تمكن الأطباء من إجراء عمليات جراحية أولية.

وهناك المزيد من المشروعات الدائمة، مثل تحويل بناية من طابقين بقرية على الحدود السورية مع تركيا إلى مستشفى يحتوي على 30 سريرا تحت إدارة الثوار.
المصدر : نيويورك تايمز