أوباما يؤثر التكتم والتحفظ في علاقته بالأوضاع المستجدة في مصر (الفرنسية)
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ومعاونيه تحلوا بالهدوء على الأقل في العلن مع تجدد الاضطرابات في مصر وانتخاب رئيس جديد، ورجحت نقلا عن محللين أن تكون واشنطن توجّه رسائل أشد لهجة من وراء الكواليس.

وأوضحت الصحيفة أن انتخاب محمد مرسي رئيسا يجعل إدارة أوباما في وضع أصعب مما كان عليه أصلا إبان الثورة المصرية، وأن المآزق العويصة التي تواجهها الولايات المتحدة هي التي حدت بأوباما ومسؤولي إدارته توخي الهدوء النسبي بشأن مصر في الآونة الأخيرة.

واستعرضت الصحيفة مثالين على تلك المآزق، الأول هو ماضي مرسي الذي ينطوي على "نزعات مثيرة للقلق" منها تأييده للسياسات المعادية للأقليات الدينية والمرأة على حد سواء.

وتتساءل الصحيفة كيف سيتسنى للولايات المتحدة التعبير عن الهواجس التي تؤرقها دون أن تبدو ناقدة لحرية المصريين في التعبير عن آرائهم؟

أما المثال الثاني فهو إلى أي مدى ينبغي أن تذهب واشنطن في انتقادها لاستحواذ العسكر على السلطة قبيل الإعلان عن فوز مرسي، في وقت يبدو فيه المجلس العسكري الأعلى أفضل وآخر ضامن للمصالح الأميركية الأساسية بما فيها معاهدات السلام المصرية الإسرائيلية.

وتمضي الصحيفة إلى القول إن الحقائق التي تقوم على أن تلك المآزق المربكة لن تُحل قريبا بأي حال من الأحوال، وأن التصريحات العلنية التي تكشف عن رأي المسؤولين الأميركيين بشأن الأوضاع في مصر قد تكون لها ردود عكسية, كل ذلك يفسر أسباب تحفظ الإدارة تجاه مصر.

ولعل تجنب الظهور بمظهر من يتدخل في شؤون مصر الداخلية بصورة خرقاء يتيح تفسيرا للتعليقات العلنية الحذرة والمتروية التي تصدر من المسؤولين الأميركيين.

وقال بريان كاتوليس –الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمركز أميركان بروغرس في واشنطن- إن الولايات المتحدة مستغرقة في عمل معقد من أجل حماية مصالحها الأمنية في المنطقة والحفاظ على علاقاتها بالمؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن المصرية.

ووصف كاتوليس تصرف الإدارة في التحفظ في إطلاق التصريحات بأنه تصرف "حكيم" خصوصا في ظل الظروف السريعة التغير وتلاحق الأحداث الهامة في تلك المنطقة.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور