فوز محمد مرسي يقلق إسرائيل
 
استبقت الصحف الإسرائيلية الصادرة صباح اليوم الأحد الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات الرئاسية المصرية بتوقع فوز محمد مرسي، وتطرقت لتداعيات الفوز على الوضع في قطاع غزة، وعلاقات مصر بكل من إسرائيل وأميركا، وعكست قلقا عميقا لدى صناع القرار في إسرائيل عبرت عنه عناوين مثل "مصر سقطت"، و"نفدت الفكاهات".
 
وتحت العنوان الأول كتب بن كاسبيت في صحيفة معاريف يقول "اليوم سيعلن عن مرسي -رجل الإخوان المسلمين- رئيسا لجمهورية مصر العربية. وها هو ما لا يدرك يتجسد أمام ناظرينا، فالجرف على حد وصف شمعون بيرز لـحسني مبارك سقط في البحر. ومكانه يحتله الطوفان الإسلامي، وكل هذا يحصل في الدولة العربية الكبرى الشريك الأساسي للسلام الإستراتيجي مع إسرائيل، وانتهى المرسى الإقليمي والجهة المتوازنة في الحي".
ويعتبر الكاتب الذي تنبأ بالفوز -قبل إعلانه رسميا- أن ذلك يعني سقوطا لمصر قائلا "بدلا من قوة عظمى تمقت حماس، تجلس على حدودنا الجنوبية دولة شقيقة لحماس، إذ يتجسد أمامنا سيناريو الرعب المطلق الذي لعب دورا رئيسيا في سيناريوهات الرعب الأشد التي دارت في الألعاب الحربية السرية للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الإسرائيلي على مدى جيل كامل. اللحظة التي تسقط فيها مصر ليس مجرد سقوط، إنه سقوط بأيدي الإخوان المسلمين وقد سقطت".
لا داعي للفزع ولا ينبغي إنعاش الاحتياطات الوقائية، فالمجلس العسكري أخذ من مرسي الصلاحيات في مواضيع الخارجية والأمن وبالأساس الإعلان عن الحرب وأبقى له المجاري اليومية والصحة ورغيف الخبز

طمأنة 
وعلى الرغم من ذلك يطمئن الكاتب الإسرائيليين قائلا "لا داعي للفزع ولا ينبغي إنعاش الاحتياطات الوقائية، فالمجلس العسكري أخذ منه الصلاحيات في مواضيع الخارجية والأمن وبالأساس الإعلان عن الحرب وأبقى له المجاري اليومية والصحة ورغيف الخبز".

ويضيف أن محمد "مرسي سينهض كل صباح وسيتعين عليه أن يطعم 87 مليون مصري يتكاثرون بوتيرة المتواليات الهندسية، وأن يمول بدل بطالة لملايين العاطلين عن العمل. وسينظر يمينا ويسارا وغربا وجنوبا وشرقا، ليكتشف أن الحدود الوحيدة الهادئة نسبيا له هي الحدود مع إسرائيل. وسيفهم أنه بين السودانيين والليبيين وبدو سيناء يمكنه فقط أن يعتمد على الإسرائيليين. وسيسافر إلى واشنطن، نعم، في النهاية سيسافر إلى واشنطن، وسيتعلم هناك نظرية الأرقام".

وفي استشرافه للعلاقات المصرية الأميركية بعد فوز مرسي كتب بوعز بسموت في صحيفة إسرائيل اليوم يقول إن الأيام القريبة المقبلة ستشهد صراعا مستمرا بين الإخوان المسلمين والعسكر على السلطة في مصر، واعتبر أن الأكثر أهمية من الفوز هو من سيكون صاحب الغلبة.

ويرى الكاتب أن جماعة الإخوان المسلمين التي أُسست في 1928 "تستطيع أن تضم الرئيس الأميركي باراك أوباما صديق شرف في هدوء. ونُذكركم بأنه هو الذي تخلى عن مبارك الذي يبغضونه بتسرع شديد وبلا تردد، وتضغط إدارته الآن على الجيش ليُمكّن من تتويج مرسي".

واستشهد الكاتب في رأيه بالهجوم الذي شنه مستشار قسم الإعلام في المجلس العسكري اللواء عبد المنعم قلتو على واشنطن "لأن الجيش لم يُحب الانتقاد الذي وجهته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، ويشعر الجيش اليوم بما شعر به مبارك أمس".

ويختم بالقول "للجيش دبابات وبنادق وللإخوان المسلمين الشارع والناخبون، وتعلم الحركات الليبرالية العلمانية في الدولة بالضبط ما الذي لا تريده، ولكنْ هذان هما الخياران الوحيدان لهما اليوم في قائمة العرض".

نفدت الفكاهة
وتحت عنوان "نفدت الفكاهات" كتب سمدار بيري في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول "إن المصري الذي عرفته طوال سنين إلى أن أغلقوا الباب أمامنا، هو قبل كل شيء ذو حس دعابة. فكل حادثة تنشئ فكاهة وكل قول أو سلوك، وهكذا تتكاثر الدعابات، وفجأة بعد 16 شهرا من التظاهر وخيبة الأمل فقد المصري الذي عرفته حس الدعابة، فهم متعبون ويشعرون بأنهم احتالوا عليهم، وهم على يقين من أنهم يسرقون ثورتهم ويقودون مصر إلى اتجاهات خطيرة".

ويتابع "يصعب أن ندخل إلى رأس رئيس هيئة أركان مصر وحاكمها الحقيقي سامي عنان، ولا يريد ضباط الجيش محمد مرسي وهم لا يستطيعون الترويج للفريق أحمد شفيق بغير إحداث شغب وعنف. لكن كلما أخروا نشر اسم الرئيس القادم بدا الأمر أسوأ. وهذا هو الزمن الذي تحل فيه نظريات المؤامرة محل الدعابة وتهيج الإشاعات ويقولون إن الجيش لم يُفرغ بعد ذخيرة المفاجآت".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية