كلينتون كشفت يوم الثلاثاء أن موسكو متورطة في شحن طائرات مروحية مقاتلة إلى سوريا
(الصحافة البريطانية)

طلبت الولايات المتحدة مساعدة المملكة المتحدة في عرقلة سفينة يشتبه في نقلها شحنة من الطائرات المروحية المقاتلة والصواريخ إلى سوريا من ميناء روسي، عبر الضغط على شركة التأمين التي تتخذ من لندن مقرا لها.

وقالت صحيفة صنداي تلغراف إن سفينة الشحن أم في ألايد التابعة لشركة روسية، يعتقد أنها ستبحر عبر بحر الشمال عقب تحميلها بذخائر وطائرات مروحية من طراز أم أي 25 التي تعرف بـ"الدبابات الطائرة" من ميناء البلطيق الروسي في كالينينغراد.

وكانت واشنطن -التي أدانت الأسبوع الماضي موسكو لما وصفته باستمرارها في تسليح النظام السوري- قد طلبت من المسؤولين البريطانيين المساعدة في وقف تلك السفينة عبر استخدام تشريع العقوبات لإرغام الشركة المؤمنة على سحب تغطية التأمين.

ووفقا لبنود حظر الأسلحة على سوريا الذي فرضه الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار العام الماضي، يمنع "نقل أو تصدير" أسلحة أو القيام بأي خدمات "وساطة" ذات صلة مثل التأمين.

وقالت الصحيفة إن سحب التأمين من شأنه أن يجعل من الصعب على السفينة المضي في طريقها، ويرغمها بالتالي على إعادة الشحنة إلى الميناء.

وقد جاء الطلب من المسؤولين الأميركيين عقب كشف وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء عن أن موسكو ضالعة في عملية شحن مجموعة من الطائرات المروحية المقاتلة إلى سوريا.

ويعتقد  أن الطائرات المروحية التي تحدثت عنها كلينتون كانت جزءا من مجموعة مكونة من 36 قطعة طلبتها الحكومة السورية في نهاية الحقبة السوفياتية، وأعيد بعضها إلى روسيا لأغراض الصيانة.

وتشير الصحيفة إلى أن تلك المجموعة خضعت لصيانة من قبل شركة ميل المصنعة للطائرات المروحية التي تملكها الحكومة الروسية.

وبينما تؤكد موسكو التي تعارض أي حظر للأسلحة على سوريا، أن شركة ميل تحترم بنود العقود المبرمة، فإن منتقدي الكرملين يشيرون إلى أن مثل تلك الطائرات كانت رأس الحربة في محاولات الرئيس السوري بشار الأسد لقمع الانتفاضة المناهضة له.

 وتقول صنداي تلغراف إن المزاعم بشأن تلك الشحنة من شأنها أن تؤجج الجدل المتنامي حول المشاركة الروسية في توريد الأسلحة إلى سوريا.

المصدر : ديلي تلغراف