فريدمان: ثورة التعليم الربيع العربي المقبل
آخر تحديث: 2012/6/17 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/6/17 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/28 هـ

فريدمان: ثورة التعليم الربيع العربي المقبل

فريدمان: الثورة التعليمية هي التي ستعزز الشباب العربي بعد الميادين (الفرنسية-أرشيف)
اعتبر الكاتب الأميركي توماس فريدمان أن الخطوة الثانية التي قد تعزز قوة الشباب العربي بعد ميادين التحرير قد تكون الثورة التعليمية التي قد توفر فرص العمل، ولا سيما أن النواحي الاقتصادية هي التي كانت مصدر القوة البركانية في مصر وتونس وليبيا واليمن.

وقال في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز إن الصحوات العربية قد تنجح وقد تفشل في إسقاط الحكام المستبدين، ولكنها لن تعزز بأي حال من الأحوال قوة الجيل الجديد في ظل غياب الثورة في التعليم.

ويتحدث الكاتب عن المبادرة التي تشرف عليها المواطنة الأميركية شيلين رومني غاريتس التي قدمت نفسها على أنها هي وزوجها متطوعان سابقان في "فيالق السلام" بالأردن للبدء في تفعيل منظمة "ثنك أنليميتيد" المعنية بتطوير المهارات التعليمية في الشرق الأوسط.

وتهدف تلك المبادرة إلى تدريب معلمي المدارس على "تعليم التفكير الخلاق وحل المشاكل" في الفصول الدراسية. وهنا علق فريدمان قائلا "إن ذلك سيكون ربيعا عربيا حقيقيا".

ويشير الكاتب إلى أن التعليم عن ظهر قلب هو النموذج التعليمي المهيمن على معظم المدارس الحكومية في الدول العربية، وعليه صممت غاريتس وزوجها بدعم من الملكة رانيا برنامجا لإلهام المدرسين الأردنيين وتمكينهم من تبني نهج أكثر إبداعا في التعليم.

ويدير الزوجان أيضا "مخيمات عقول" للطلاب الصغار في السن لتنمية مهارات حل المشاكل عبر البحث عن حلول لقضية النقص في المياه.

المصريون يقولون في استطلاعات غالوب إن الحزب الذي يختارونه لا يشكل أهمية بالنسبة لهم، ولكن ما يهمهم بصرف النظر عن توجهاتهم الليبرالية أو الدينية، هو أولويات الحكومة المقبلة

يأس الشباب
ويعود فريدمان مجددا للحديث عن الثورات العربية ليقول إنها ربما لا تنجح في خلع الحكام المستبدين بدون تمكين الجيل الجديد من الشباب العرب بهذا النوع من الثورة في التعليم، مشيرا إلى أن الصحوة العربية في أساسها لم تكن بدافع ديني، بل قادها شباب يئس من البطالة ومن افتقاره إلى الأدوات التعليمية التي تمكنه من معرفة قدراته.

وتابع قائلا إن الأحزاب الإسلامية التي استفادت من تلك الثورات للوصول إلى السلطة قد تلقى عاجلا أم آجلا المصير ذاته الذي لقيه الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والراحل الليبي معمر القذافي، إذا لم تتمكن من تلبية طموحات الشباب الذين اجتاحوا الحواجز.

وينقل فريدمان عن داليا مجاهد التي تدير استطلاعات غالوب في العالم العربي، قولها إن دعم الإخوان المسلمين والسلفيين في مصر تراجع منذ يناير/كانون الثاني بنسبة 20%، وذلك "لأنهم أساؤوا تفسير نصرهم البرلماني عندما اعتبروه نصرا دينيا أو فكريا، وهو ليس كذلك".

وترى مجاهد أن المصريين يقولون في استطلاعات غالوب إن الحزب الذي يختارونه لا يشكل أهمية بالنسبة لهم، ولكن ما يهمهم بصرف النظر عن توجهاتهم الليبرالية أو الدينية، هو أولويات الحكومة المقبلة.

ومن أهم أولوية الناخب المصري الآن التنمية الاقتصادية والأمن والاستقرار والتعليم.

ووفقا لاستطلاع بيرسون مارستيلر للشباب العربي عام 2012، فإن الحصول على راتب منصف وامتلاك منزل، يأتيان في مقدمة أولويات الشباب العربي بالشرق الأوسط، ثم يأتي العيش في ظل الديمقراطية في المرتبة الثالثة.

وتقول منى مرشد الأميركية ذات الأصل المصري التي تشرف على برنامج ماكينسي لتطبيق التعليم العالمي، إن التوجه الذي لا يزال يهيمن على العالم العربي هو "التعليم من أجل البطالة، بدلا من التعليم من أجل التوظيف".

وتضيف أن ثمة نهجا في التدريس يعود إلى عدة قرون، ومنهجا لا يلبي احتياجات الطلاب، فيتطلب من صاحب العمل في العالم العربي تسعة أشهر لتدريب عامل جديد.

ويختم فريدمان بالدعوة إلى تحويل المساعدات الموجهة إلى العالم العربي نحو التعليم من أجل التوظيف.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات