استطلاع: الأغلبية في 17 دولة لم توافق على حملة الطائرات المسيرة في اليمن وباكستان والصومال وغيرها (الفرنسية-أرشيف)

كشف استطلاع للرأي أن شعبية الرئيس الأميركي باراك أوباما تراجعت على مستوى العالم بشكل كبير وخاصة في الدول العربية، وذلك لعدة أسباب على رأسها حملته العسكرية التي تستخدم الطائرات بدون طيار المسيرة في بعض الدول.

وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الاستطلاع الجديد الذي أجراه مركز بيو للأبحاث وجد أن الأغلبية في 17 من أصل عشرين دولة شملها المسح، لم توافق على حملة أوباما التي تتعلق بالطائرات بدون طيار.

أما في الداخل، فقد برز الأميركيون في دعمهم لهذه العمليات التي تهدف إلى استئصال تنظيم القاعدة "وقادة المنظمات المتطرفة الأخرى" في باكستان واليمن والصومال، حيث أبدى ثلثا مكونات أوباما الانتخابية تأييدا لأدائه بهذا الصدد.

وبمعنى أوسع -تقول الصحيفة- فإن شعبية أوباما على الساحة العالمية تراجعت بسبب ما ينظر إليه على أنه أقل ميولا لتعددية الأطراف وتركيزا على القضايا الدولية الأساسية مثل التغير المناخي والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مما توقعه الناس منه.

ففي أوروبا تراجعت شعبية أوباما بسبب سياساته من 78% عام 2009 إلى 63%، وهي نسبة ما زالت في الداخل حلما لأوباما الذي تتراوح شعبيته حول 40%.

أما في الدول الإسلامية، فقد انخفضت شعبية أوباما من ثلث المشمولين باستطلاع 2009 إلى 15% فقط هذه الأيام، فلم يحظ في باكستان سوى بتأييد 7% فقط.

العالم العربي وخاصة مصر والأردن ولبنان يجمع على أن أوباما لا يستحق أربع سنوات أخرى برئاسة الولايات المتحدة الأميركية

اقتصاد
وعلى صعيد الاقتصاد والمكانة الأميركية على الساحة العالمية، قال المشاركون في استطلاع بيو إن أميركا خسرت مكانتها باعتبارها قوة اقتصادية رائدة لصالح الصين.

فقبل أربع سنوات كانت نسبة من اعتبر أن أميركا تتربع على عرش الاقتصاد العالمي 45% مقابل 22% لصالح الصين، ولكن أميركا اليوم أصبحت في نظر 36% فقط القوة الرائدة مقابل 42% للصين.

وفي الدول الأوروبية على وجه الخصوص، تعتبر الصين القوة الاقتصادية الرائدة، ولا سيما أن نحو ثلثي الألمان و60% من البريطانيين والفرنسيين والإسبان يؤيدون هذا الرأي.

وتشير الصحيفة إلى أن استطلاع بيو الأخير وغيره من الاستطلاعات العالمية وجدت استمرارا بالنظرة الإيجابية حول العالم لما وصفه مدير مركز الأبحاث أندرو كوهوت بأوجه "القوة الناعمة" للصورة العالمية لأميركا.

فالنهج الأميركي في القيام بالأعمال التجارية يحظى بنظرة إيجابية على نحو خاص بالعالم العربي وفي أوساط الشباب العرب، في حين أن التكنولوجيا الأميركية والعلم والثقافة الشعبية والإعلام مثل الموسيقى والأفلام والبرامج التلفزيونية، حصلت على درجات أعلى في معظم الدول.

أما في ما يتعلق بإعادة انتخابه رئيسا للبلاد، فإن الأوروبيين الذين شعروا بخيبة الأمل ما زالوا يؤمنون بأن الرجل الذي اعتبروه وجها جديدا لأميركا يستحق ولاية ثانية بالبيت الأبيض، وأيدهم في ذلك اليابان والبرازيل.

غير أن العالم العربي وخاصة مصر والأردن ولبنان يجمع على أن أوباما لا يستحق أربع سنوات أخرى برئاسة الولايات المتحدة الأميركية.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور