ذي إندبندنت: ما يجري في سوريا حرب أهلية (الفرنسية)

رأت صحيفة ذي إندبندنت أن اللجوء إلى السياسة هو الذي يمنح الأمل بإيجاد حل للأزمة السورية، وذلك عبر التوصل إلى تسوية بين السنة والشيعة وخلق دول عربية حقيقية بدلا من تجمعات جغرافية مؤلفة من طوائف وقبائل وجماعات عرقية متنوعة.

وقالت بافتتاحيتها إن العالم يشهد أزمتين تبلغان ذروتهما في آن واحد، وهما اليورو بالاتحاد الأوروبي والمشكلة السورية.

ورغم أن الحالتين تختلفان، فإن قاسما مشتركا يجمعهما وهو أن الأمل الوحيد لإيجاد حل دائم لهما هو العامل السياسي.

وتحذر الصحيفة مما وصفته بحرب أهلية تجري في سوريا الآن، مستندة إلى تقريرها أمس الذي قال إن هناك دولا عربية تسلح الثوار، في ظل أنباء عن تسليح روسيا للنظام بالمروحيات المقاتلة.

وتتابع أن التوقعات الراهنة لا يمكن أن تكون أقل قتامة من أي وقت مضى، ولا سيما أن خطة مندوب الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان لم تجد آذانا صاغية في سوريا، في حين أن روسيا تقف حائلا دون تمرير أي قرار في مجلس الأمن.

وفي إطار مقارنة مع الحالة الليبية التي أطاح فيها حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالنظام، قالت ذي إندبندنت إن العقيد الليبي معمر القذافي كان مستبدا لا يشكل أهمية بالنسبة للعالم العربي، في حين أن سوريا تقع في قلب الشرق الأوسط وتوتراته المتداخلة.

ورغم أن الإطاحة بنظام الأسد عبر انقلاب أو إلحاق الهزيمة به في الميدان ربما تكون ممكنة، فإن الفشل في ذلك ربما يؤدي إلى أزمة عسكرية يجد فيها الثوار أنفسهم في خندق الحرب الأهلية، لذلك فإن الحل المثالي يجب أن يكون سياسيا.

دعوة موسكو لعقد مؤتمر دولي يجمع كافة الأطراف ربما يكون الحل الوحيد رغم  أنه قد يكون وسيلة روسية لكسب الوقت لصالح الرئيس السوري

مؤتمر دولي
وتجد الصحيفة في دعوة روسيا إلى عقد مؤتمر دولي يجمع كافة الأطراف الحل الوحيد رغم أنها تتحفظ عليه، وتشك بأنه قد يكون وسيلة روسية لكسب الوقت لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.

ودعت في ختام افتتاحيتها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى توجيه رسالة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة العشرين التي ستعقد الأسبوع المقبل، مفادها أنه إذا كانت موسكو جادة بشأن المؤتمر الدولي فعليها أن تصدق على قرار أممي صارم يلقي باللائمة على النظام السوري.

أما صحيفة ذي غارديان، فخصصت افتتاحيتها لتقول إن الذي يوحد معظم القوى الخارجية هو الرغبة في تجنب أي نتائج في سوريا يمكن أن تعرض مصالحها الوطنية للخطر، وليس الرغبة في تحقيق نتيجة معينة.

فإيران وروسيا لا تريدان الفشل لحليفهما، ومع ذلك فإن موسكو لا ترغب بأن تكون مثقلة بنظام لا يبسط سيطرته على شعبه، وهو ما يوحي به إرسال طهران مستشاريها ومعدات أمنية لأصدقائهم بسوريا.

وتخلص إلى أن مستوى التدخل يرتبط بقدر كبير من الحذر، فلا أحد يريد أن يخسر حليفا، ولكن لا أحد في نفس الوقت يريد حليفا متعثرا.

المصدر : غارديان,إندبندنت