الباحث تابلر: الأسلحة التي تصل إلى ثوار سوريا لا تكفي للإطاحة بنظام الأسد

نسبت صحيفة ذي إندبندنت إلى دبلوماسي غربي في تركيا قوله إن قطر والسعودية تمدان الثوار في سوريا بالأسلحة، الأمر الذي يذكي صراع القوى في المنطقة، وفق تعبير الصحيفة.

وقالت الصحيفة في تقريرها تحت عنوان "دول عربية تسلح الثوار في وقت تتحدث فيه الأمم المتحدة عن حرب أهلية بسوريا" إن الثوار التابعين للجيش السوري الحر تلقوا أسلحة من دولتين خليجيتين نقلت لسوريا عبر الأراضي التركية بالتعاون مع أجهزة المخابرات في أنقرة، وفق المسؤول الغربي.

وتلفت ذي إندبندنت النظر إلى أن مقاتلي المعارضة كانوا يعولون بادئ الأمر على ترسانة قديمة وغير مناسبة، في حين أن النظام بدمشق كان قادرا على الاعتماد على إمدادات الأسلحة من روسيا وإيران.

فقد قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس إن موسكو تسلح النظام السوري بالمروحيات المقاتلة، وأضافت "نشعر بالقلق إزاء المعلومات الأخيرة التي تفيد بأن ثمة مروحيات مقاتلة من روسيا في طريقها إلى دمشق، وهذا من شأنه أن يفاقم الصراع".

وتشير الصحيفة إلى أن الناشطين ضد النظام السوري كانوا يهربون كميات ضئيلة من الأسلحة التي يشترونها من السوق السوداء من منطقة هتاي جنوبي تركيا لإدخالها إلى إدلب السورية.

وكان أعضاء من الجيش السوري الذين يقيمون بالمنطقة الحدودية مع سوريا قائلين قبل ثلاثة أسابيع إنهم تلقوا من دول خليجية شحنات متعددة من الأسلحة تشمل كلاشينكوف ومسدسات وقذائف صاروخية تحمل على الكتف وقذائف مضادة للدبابات، وإن تركيا ساعدت في توصيل الأسلحة.

وتنقل الصحيفة عن أحد أعضاء الجيش الحر قوله "الحكومة التركية ساعدتنا على التسلح" موضحا أن الأسلحة وصلت إلى ميناء تركي على متن سفينة، ومن ثم نقلت إلى الحدود دون تدخل السلطات التركية.

وقال أحد الضباط إن قواته تسيطر الآن على مساحات كبيرة من بلدة باب الهوى القريبة من تركيا، وإنها (قواته) تستعد بعد الحصول على الأسلحة وأجهزة الاتصالات لشن هجوم في الأيام المقبلة.

وكان المسؤولون السعوديون أبدوا مشاعر واضحة في الماضي إزاء تسليح الثوار، حيث قال الملك عبد الله بن عبد العزيز إن "الحوار" بات عقيما.

أما تركيا فقالت على لسان أحد مسؤوليها إن أنقرة لا تزود أحدا بالأسلحة، ولا ترسل عناصر مسلحة إلى أي بلد مجاور، بما في ذلك سوريا، مشيرة إلى أن الدول الغربية لا تزال تقدم مساعدات "غير قاتلة".

غير أن المحلل أندرو تابلر من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، فيقول إنه رغم أن تركيا تحتضن معسكرا للجيش السوري الحر بهتاي جنوبي البلاد، فإن أنقرة كانت مترددة في المشاركة المباشرة في الصراع.

ومع ذلك -يتابع تابلر- فإن عمليات تبادل إطلاق النار على الحدود والتقارير التي تفيد بأن النظام السوري يدعم المليشيات الكردية التي تخوض صراعا مع تركيا منذ ثلاثين عاما، دفعت أنقرة إلى تغيير مسارها.

وتعليقا على طبيعة الأسلحة التي تصل إلى الثوار، يقول تابلر إنها تساعد على مضايقة قوات النظام، ولا تطيح به.

المصدر : إندبندنت