مزاعم جديدة بخرق غوغل للخصوصية (الأوروبية)
تواجه شركة غوغل تحقيقات جديدة لمزاعم بأنها جمعت عمدا بيانات شخصية، ومنها مراسلات بريد إلكترونية وكلمات سر، بينما كانت تلتقط صورا لخدمة الخرائط التي تقدمها في بريطانيا والمعروفة باسم "ستريت فيو".

وكانت غوغل قد وافقت على مسح كل المعلومات التي جُمعت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010، وأوضحت لمكتب مفوض المعلومات البريطاني وقتها أنها جمعت تلك البيانات نتيجة خطأ بسيط.

لكن المكتب أعاد الآن فتح تحقيقه عقب تقرير من جهة رقابية أميركية كشفت أن رسائل بريد إلكترونية وكلمات سر ومعلومات أخرى كانت قد جُمعت من ملايين مستخدمي الإنترنت المجهولين عبر برنامج وضعه عمدا أحد المهندسين.

وقد زعم بعض المحللين أن رسائل بريد إلكترونية وكلمات سر كاملة يمكن أن تكون قد جُمعت، رغم أن غوغل لم تُتهم أبدا باستخدام البيانات لأغراض تجارية.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن ستيف إيكرسلي، الرئيس التنفيذي لمكتب مفوض المعلومات، كتب إلى ألن إيوستاس، نائب رئيس غوغل، يخبره بأن تحقيق المكتب قد أُعيد فتحه وطلب منه المزيد من المعلومات.

وجاءت هذه الخطوة عقب تقرير من لجنة الاتصالات الفدرالية الأميركية كشف في أبريل/نيسان الماضي أن مهندسا اسمه دو وضع عمدا البرنامج لتصيد المعلومات عام 2006، وأدار عمله في مشروع ستريت فيو مع كامل الفريق في أكتوبر/ تشرين الأول من تلك السنة.

وقال إيكرسلي إن قائمة البيانات الطويلة التي جُمعت بواسطة السيارات تضمنت معلومات تتعلق بمواقع التواعد على الإنترنت والزيارات إلى المواقع الإباحية وبيانات لملفات بالصورة والصوت.

كما جُمعت قوائم طبية ومخالفات قانونية ورسائل إلكترونية كاملة بها عناوين إلكترونية وعناوين بروتوكولات الإنترنت (آي بي) وأسماء كاملة وأسماء مستخدمين وكلمات سر وأرقام هواتف.

وقال إيكرسلي "لهذا يبدو من المرجح أن تلك المعلومات استولت عليها عمدا ستريت فيو لغوغل أثناء مباشرتها الخدمة في بريطانيا".

ومن جانبه قال مدير حملة الحريات المدنية "بيغ براذر ووتش" نيك بيكلز إن مكتب مفوض المعلومات على حق تماما في إعادة فتح التحقيق، ويجب أن يتخذ الآن كل خطوة للوصول إلى حقيقة كم عدد الخصوصيات البريطانية التي داست عليها غوغل.

وأضاف بيكلز أن "التحقيق يجب أن يُستأنف الآن بالنشاط الذي افتقده عام 2010 وبذل كل جهد ممكن لضمان إجابة غوغل عن كل الأسئلة الهامة التي تفادتها حتى الآن لأن خرق قانون حماية البيانات أو ما يعرف بخصوصية الحاسوب يعد جريمة جنائية، وينبغي أن يُطبق القانون على غوغل بنفس الطريقة كأي شركة أو شخص آخر".

المصدر : ديلي تلغراف