خلاف محتدم بين كنيسة إنجلترا والدولة حول تقنين زواج الشواذ (الفرنسية)
تواجه كنيسة إنجلترا أكبر خلافات لها مع الدولة منذ 500 عام بموجب خطط حكومية لتقنين زواج الشواذ.

وذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن مصادر كنسية عليا حذرت من أنه إذا مضى التقنين قدما كما هو مقترح فإن السبيل الوحيد التالي سيكون قطع علاقة مهمة بين الكنيسة والدولة.

وقالت الصحيفة إن انفصال الكنيسة عن دورها بوصفها مأمور سجل ديني للدولة لن يبلغ الإبطال الكامل لاعتراف الدولة بالكنيسة ولكنه سيكون خطوة هامة في ذاك الاتجاه وستولد عاطفة جياشة وامتعاض بدءا من رواد الكنيسة فصاعدا.

ويخشى الأساقفة أن تكون العقيدة التقليدية للكنيسة بأن الزواج لا يكون إلا بين رجل وامرأة، في موضع شك إذا دُفع بهذا التغيير إلى الأمام. ومن جانبها أصرت الحكومة على أن المؤسسات الدينية لن تكون مضطرة لتنفيذ زواجات الشواذ.

ويشار إلى أن مداولة لوزارة الداخلية حول زواج الشواذ، ستختتم يوم الخميس، قد جذبت أكبر رد شعبي. وقد بلغت الردود أكثر من 100 ألف رد على الخطة التي أثارت معارضة قوية في الكنائس وقطاعات بين مجلس الوزراء.

وجادل ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني السابق، بأن زواج الشواذ هوس يستحوذ على النخبة التي تسكن العاصمة وليس الناس العاديين.

لكن وزيرة الداخلية تيريزا ماي تؤيد زواج الشواذ. وفي محاولة لتفادي ثورة من نواب مجلس العموم من المقرر أن يسمح رئيس الوزراء لهم بتصويت حر حول القضية باعتبارها مسألة أخلاقية.

وفي ردهم اليوم على مداولة الحكومة حذر الأساقفة من أن تقييد الأزواج الشواذ بمراسم غير دينية من غير المرجح أن يصمد أمام طعن قضائي بموجب القانون الأوروبي على أساس التمييز. ونبهوا إلى أن عدة عناصر رئيسية من مقترحات الحكومة لم تُدرس جيدا وهي غير سليمة قانونيا وجادلوا بأن زواج الشواذ سيقود إلى "تمييع" في معنى الزواج.

وأشارت الصحيفة إلى أنه برفض الزواج الديني للأزواج الشواذ المسموح لهم في القانون العلماني أن يكون لهم زواج مدني ستكون الكنيسة في مواجهة قانونية بموجب الاتفاقية الأوروبية حول حقوق الإنسان. ومن المرجح أن تصير القضية ساحة لصدام لم يسبق له مثيل بين القانون الكنسي، الذي بموجبه لا يكون الزواج إلا بين رجل وامرأة، وقانون الدولة العلماني.

ومن المتوقع أيضا أن تنشر الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، المعارضة أيضا لزواج الشواذ، ردها قريبا. وقد بدأ المجلس الإسلامي في بريطانيا حملة للدفاع عن كون الزواج بين الرجل والمرأة فحسب.

ويشعر الأساقفة بالغضب لأنه بالتفريق بين الزواج الديني والمدني تضع الحكومة نفسها في حيز إعادة تعريف مصطلح الزواج. وقالوا إن هناك نوعين من الزفاف ولكن ليس من الزواج.

وقد أظهر استطلاع للرأي الأسبوع الماضي أن واحدا من كل أربعة أشخاص شواذ يعتقد أنه ليس هناك حاجة للسماح للأزواج من نفس الجنس بالزواج لأن الشراكات المدنية تمنحهم نفس الحقوق.

المصدر : تايمز