صورة الطائرة "سويتشبليد" كما نشرتها صحيفة لوس أنجلوس تايمز 

تطرح وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) قريبا جيلا جديدا من الطائرات المسيرة بحجم نماذج الطائرات بهدف التقليل من الخسائر البشرية في أوساط المدنيين، بعد انتقادات وجهت للإدارة الأميركية في هذا الصدد.

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الطائرة الجديدة "سويتشبليد" تتسم بصغر حجمها وقدرتها على حمل رؤوس حربية وإصابة الأهداف بدقة متناهية.

وكانت الطائرات الأخرى مثل بريداتور وريبر تصيب عشرات المدنيين في باكستان وأفغانستان إثناء الهجوم، وهو ما جلب الخزي للولايات المتحدة في إطار مطاردتها للجماعات التي تصفها بالإرهابية.

وتحمل بريداتور وريبر اللتان استخدمتا في تلك المناطق مائة رطل من صواريخ هيلفاير الموجهة بالليزر أو 500 رطل من قنابل جي بي إس الموجهة، وتستطيع أن تدمر مباني بالكامل.

أما طائرة "سويتشبليد" (تعني المدية الزنبركية) فتزن ستة أرطال وتستطيع أن تصيب قناصا على سطح مبنى دون أن تحدث أثرا في المبنى.

كما أنها تمكن الجنود في الميدان من تحديد وتدمير الأهداف بسرعة قصوى وذلك بالاستغناء عن استدعاء طائرات أخرى مسيرة أكبر حجما قد تكون على مسافة بعيدة.

نورين شاه -مساعدة مدير مشروع مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان بجامعة كولومبيا للقانون- وصفت تخويل جندي على الأرض بالقيام بالمسؤولية كاملة، بأنه مرعب لأنه قد يؤدي إلى ارتكاب أخطاء
"
 لوس أنجلوس تايمز

سلاح دقيق
ويقول وليام نيكولز الذي يشرف على الاختبارات، إن هذا سلاح الضربة الدقيقة الذي يحدث الحد الأدنى من الأضرار الجانبية قدر الإمكان.

وقد سميت هذه الطائرة التي لا يزيد طولها على قدمين بهذا الاسم لأن جناحيها يمكن طيهما داخل جسم الطائرة ليسهل نقلها، وقد صممت لتناسب حقيبة الظهر التي يحملها الجندي، وتُطلق من أنبوب يشبه قاذف الهاون.

وما أن تعلو في الجو حتى تبدأ بنقل صور فيديو وإحداثيات جي بي إس لأجهزة يتحكم بها الجندي على الأرض.

وعندما يحدد الجندي الهدف، يرسل أمرا إلى الطائرة التي تغوص فورا نحو الهدف وتنفجر فيه، وتوصف هذه الطائرة بالطائرة الكاميكازية نظرا لطريقة عملها التي تشبه الهجوم الانتحاري الذي كان يقوم به الطيارون اليابانيون في الحرب العالمية الثانية.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جي كارني قال خلال الأسابيع الأخيرة إن إدارة الرئيس باراك أوباما ملتزمة بتقليل الخسائر البشرية، وذلك ردا على انتقادات وجهت إلى الإدارة بسبب الخسائر الكبيرة التي كانت تسقط في باكستان وأفغانستان والعراق واليمن والصومال.

ورغم أن كارني لم يذكر شيئا عن تلك الطائرة، فإنه قال "في حوزتنا الآن أدوات تمكننا من تجنب وقوع الخسائر البشرية بسهولة، ومن إصابة الأهداف بدقة".

غير أن مثل هذا النوع من الطائرات يثير المخاوف لدى الحقوقيين، وهو ما عبرت عنه نورين شاه -مساعدة مدير مشروع مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان بجامعة كولومبيا للقانون- حين وصفت تخويل جندي على الأرض بالقيام بالمسؤولية كاملة، بأنه مرعب لأنه قد يؤدي إلى ارتكاب أخطاء.

كما يحذر المناهضون لانتشار الأسلحة من وقوع مثل تلك الطائرات بأيدي من يصفوهم بالإرهابيين وقوى معادية أخرى.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز