كشف بحث جديد أن الناس أميل لتناول الأطعمة غير الصحية بعد فترة نوم غير كافية. وقالت دراستان جديدتان فحصتا بالتصوير بالرنين المغناطيسي أدمغة أناس حرموا من النوم أن أدمغتهم تنشط بطريقة مختلفة عندما تُقدم لهم اختيارات من أغذية صحية وغير صحية مقارنة بأولئك الذين أخذوا قسطا كافيا من النوم.

وأظهر البحث أن مناطق رئيسية بالمخ لها علاقة بالمكافأة نُشطت بينما كُبت النشاط في المناطق التي تسيطر على السلوك.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن هذه النتائج قد تساعد في تفسير الارتباط بين الحرمان من النوم والبدانة.

وقالت الدكتورة ماري بيير سانت أونج من جامعة كولومبيا بنيويورك والتي قادت إحدى الدراستين، إن النتائج تشير إلى أن الأفراد تحت ظروف نوم سيئة يجدون الأطعمة غير الصحية رائعة ومكافئة، وهو ما قد يقود إلى استهلاك أكبر من تلك الأطعمة.

وفي دراستها على 25 رجلا وامرأة من ذوي الأوزان العادية طُلب منهم النظر إلى صور طعام صحي وآخر غير صحي أثناء التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي بعد خمس ليال حيث إما قُيّد نومهم لأربع ساعات فقط وإما سُمح لهم بالاستيقاظ بعد تسع ساعات.

النتائج تشير إلى أن الأفراد تحت ظروف نوم سيئة يجدون الأطعمة غير الصحية رائعة ومكافئة، وهو ما قد يقود إلى استهلاك أكبر من تلك الأطعمة

ولدى أولئك الذين حصلوا على نوم أقل، كانت مراكز المكافأة بالمخ أكثر نشاطا عندما عرض عليهم طعام غير صحي مقارنة بأولئك الذين ناموا فترة أطول.

وعندما عرضت عليهم صور لطعام صحي لم تنشط هذه المنطقة من الدماغ.

وأضافت الدكتورة ماري بيير أن هذا الأمر قد يشير إلى ميل أكبر للاستسلام للأطعمة غير الصحية عندما يُقيّد نوم الشخص.

وأظهرت بيانات المدخول الغذائي من الدراسة نفسها أن المشاركين أكلوا أكثر بصفة عامة واستهلكوا دهونا أكثر بعد فترة تقييد للنوم مقارنة بالنوم المنتظم.

أما الدراسة الثانية فقد فحصت 23 شخصا سليما بالغا بعد ليالي نوم عادية وليلة أخرى قُيّد فيها نومهم.

وبعد كل ليلة طُلب من المشاركين تقدير كم الأطعمة التي أرادوا إظهارها لهم أثناء إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي.

وقالت ستيفاني غرير، التي باشرت تجربة التصوير، إن الحرمان من النوم أعاق النشاط في الفص الجبهي لأدمغة المشاركين، وهو منطقة حساسة للتحكم في السلوك وتقديم الخيارات.

وقالت غرير إنهم فشلوا في رؤية أي نشاط في مناطق المخ المرتبطة بالمكافأة في هذه الدراسة.

واستطردت غرير أن "الأمر يبدو متعلقا بمناطق أعلى في الدماغ، وتحديدا داخل الفص الجبهي، هي التي تخفق في دمج كل الإشارات المختلفة التي تساعدنا بطريقة طبيعية في اتخاذ اختيارات حكيمة بشأن الطعام الذي نتناوله".

وأضافت أنه إذا لم يستطع الناس التوصل إلى الاختيارات الصحيحة بشأن الطعام الذي يأكلونه بعد مكابدة فترة نوم قليلة، فإن هذا قد يفسر سبب اكتشاف دراسات أخرى أن الافتقار للنوم هو عامل الخطر للبدانة.

المصدر : ديلي تلغراف