لافروف (يمين) ألقى باللوم على المعارضة السورية (الجزيرة)
كتبت صحيفة فايننشال تايمز أن وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف أوضح أنه لا ينبغي استبعاد إيران من مؤتمر دولي بشأن سوريا، وهو ما يضعها على مسار تصادم مع الولايات المتحدة حول عملية السلام المتعثرة.

وقالت الصحيفة إن هذا المؤتمر، الذي شبهه البعض باتفاقات دايتون التي وضعت حدا للحرب الأهلية التي دامت ثلاث سنوات في البوسنة عام 1995، قد يُعقد في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأشارت الصحيفة إلى ما قاله لافروف بأن "روسيا تريد هذا الحدث أن يكون فعالا. ولكي يكون كذلك ينبغي على كل الأطراف التي لها أي نفوذ على أطراف النزاع السوري أن تكون ممثلة في هذا المؤتمر. وإيران إحدى هذه الدول".

روسيا تلقي معظم اللوم على القتال على المعارضة السورية التي لامتها أيضا على مذبحة الحولة التي راح ضحيتها أكثر من مائة قتيل

وفي المقابل ذكرت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بدت رافضة لدور إيراني في وقت سابق من هذا الأسبوع، وقالت "من الصعب قليلا تخيل دعوة دولة تدير مسرح اعتداء نظام الأسد على شعبه".

ووفق شخصية كبيرة في السياسة الخارجية فإن هذا المؤتمر المزمع يمكن أن يُعقد في أواخر يونيو/حزيران عقب اجتماع مخطط بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة مجموعة العشرين المقررة في المكسيك في نهاية الأسبوع القادم. ويرجح أن مكان المؤتمر بين الرئيسين سيكون في جنيف بسويسرا.

وأشارت الصحيفة إلى أن أميركا وروسيا تتفقان على أن خطة السلام التي تفاوض بشأنها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، والتي كانت سارية منذ أبريل/نيسان، كانت لها نتيجة محدودة، ووفقا للحكومات الغربية لم يراع أي وقف لإطلاق النار، والقوات شبه النظامية والجيش السوري مستمران في مهاجمة المدنيين.

وقالت إن روسيا تلقي معظم اللوم على المعارضة السورية التي لامتها أيضا على مذبحة الحولة التي راح ضحيتها أكثر من مائة قتيل.

وطبقا لوكالة الأنباء الروسية إنترفاكس، أطلق لافروف ملاحظة أو ملاحظتين استرضائيتين في مؤتمر صحفي في موسكو أمس عقب رحلة فرد هوف مبعوث وزيرة الخارجية الأميركية الخاص قال فيها إن روسيا لن توقع على عقود جديدة لتقديم أسلحة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإن توريدات الأسلحة الروسية كانت التزاما بالعقود الحالية فقط. لكنه فند شائعات مروجة منذ أيام بأن روسيا بدأت تخفف تأييدها للأسد حتى قد تكون مستعدة لتسهيل إزاحته من السلطة كجزء من خطة سلام منقحة. وأقر بأن خطة أنان عُرقلت، لكنه قال إنه لم يكن هناك مناص منها.

وفيما يتعلق بتنحي الأسد، ختمت الصحيفة بما قاله لافروف بأنه "إذا وافق الشعب السوري على هذا فسيسعدنا حينئذ فقط أن ندعم هذه النتيجة. لكن أن تُفرض شروط على الحوار من الخارج فهذا ما نعتبره غير مقبول من حيث المبدأ. ولن يقود إلى حل مقبول للنزاع".

المصدر : فايننشال تايمز