تراوحت شكاوى العنصرية من الشرطة بين العنف وسوء المعاملة والاعتقال(الفرنسية)

كشفت سجلات حصلت عليها صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي عن أن قوات الشرطة البريطانية تلقت مئات الشكاوى من تصرفات عنصرية ارتكبتها عناصرها، تراوحت بين العنف والاعتقال والوقاحة والمعاملة غير المنصفة.

وقالت الصحيفة إن الشكاوى من رجال الشرطة بشأن العنصرية زادت عن الضعف في العقد الأخير، رغم الجهود الرامية إلى إصلاح العلاقة مع الأقليات العرقية في أعقاب فضيحة طعن مراهق أسود يدعى ستيفين لورانس عام 1993.

غير أن معظم الشكاوى رُفضت لأن الشرطة نفسها قضت بأنها غير صحيحة أو أنها غير قابلة للإثبات، ولم يواجه التأنيب سوى عدد قليل من الضباط، بما في ذلك التحذيرات الرسمية.

أما المنتقدون فقد زعموا الليلة الماضية بأن الأرقام التي تم الكشف عنها تثبت أن مزاعم التصرفات العنصرية ما هي إلا غيض من فيض، وأن الشرطة "في حالة إنكار" لمدى العنصرية في أوساطها.

ولكن المسؤولين في الشرطة أكدوا أن معظم الشكاوى كانت لا أساس لها، وأنها تعكس العداء الذي يواجهه رجال الشرطة في الشارع كل يوم.

وكانت شرطة العاصمة قد واجهت عاصفة جديدة من العنصرية الشهر الماضي عندما أصدرت منظمة رقابية للشرطة تحقيقا في مزاعم تفيد بأن تعليقات عنصرية قد صدرت عن مجموعة من الضباط فيما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار.

واتهم المنتقدون الشرطة بأنها لم تتعلم شيئا خلال 13 عاما منذ أن وصف تقرير ماكفيرسون -المتعلق بالتحقيق الفاشل في قتل المراهق ستيفين لورانس- الشرطة بأنها "عنصرية بشكل ممأسس".

وتقول الصحيفة إن ما لا يقل عن 120 شرطيا أدينوا بارتكاب تصرفات عنصرية في فترة ما بين 1999 (تاريخ نشر التقرير) و2011.

لقد توصلت الآن إلى نتيجة مفادها أن الشرطة تشهد حالة من الإنكار بشأن مدى وجود العنصرية في أوساط قواتها

إدانة 1500 شرطي
ووجد تحقيق للصحيفة نفسها أن شكاوى العنصرية ضد قوات الشرطة في مختلف أرجاء البلاد ارتفعت في وقت تخضع فيه الشرطة للضغوط من أجل تجسير العلاقة مع المجتمعات العرقية.

وحسب تحليل لشكاوى تلقتها عشرين قوة شرطية بما فيها كينت وبيدفوردشير وسنترال سكوتلاند، فإن أكثر من 1500 ضابط شرطة وموظف مدني اتهموا بممارسة تصرفات عنصرية.

ومن بين الحوادث التي سردتها الصحيفة، تأنيب شرطي من نوتينغامشير عقب نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تعليقا عن كفاءة الموظفين في مركز استعلامات بالهند.

وفي الشهر الماضي، قبل الضابط السابق سلطان علم بتعويض قدره 800 ألف جنيه إسترليني (نحو مليون و300 ألف دولار) من شرطة كليفلاند على خلفية دعواه بأنه تعرض لإساءة عنصرية من قبل زملائه، واعتقل بسبب جريمة لم يرتكبها.

من جانبه علق المحقق فيل بلادين من شرطة ستافوردشير قائلا "نحن نجري تحقيقا شاملا في مثل تلك الحوادث، ونتخذ الإجراء أو العقوبة المناسبة عند الضرورة".

أما كين هيندس رئيس منظمة ستوب أو سيرتش الرقابية فقال "لقد توصلت الآن إلى نتيجة مفادها أن الشرطة تشهد حالة من الإنكار بشأن مدى وجود العنصرية في أوساط قواتها".

المصدر : إندبندنت