سكان جزر سليمان شعرهم أشقر وبشرتهم داكنة (الأوروبية)
من المعلوم أن بشرة الجلد ولون الشعر يرثهما الإنسان عادة من أبويه، لكن شعبا بأكمله تطور ليتشارك ملامح معينة. والناس الذين يعيشون أقرب إلى خط الاستواء لديهم بشرة أدكن ولون شعر يحميهم من الشمس.

وهناك استثناء موجود في جزر سليمان -أرخبيل يقع شرق دولة بابوا غينيا الجديدة في النصف الشرقي من جزيرة غينيا الجديدة ثاني أكبر الجزر في العالم في جنوب غرب المحيط الهادي بالقرب من إندونيسيا- حيث يوجد بها أعلى نسبة من الشقر الطبيعيين خارج أوروبا رغم وقوعها جنوب خط الاستواء.

ورغم أن السكان الأصليين لهذه الجزر الذين يطلق عليهم الملانيزيين لديهم أدكن بشرة خارج أفريقيا هناك بين 5 و10% أيضا لديهم شعر أشقر فاتح.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن الباحثين من جامعة بريستول البريطانية تمكنوا من تحديد الطفرة الجينية الوحيدة التي تجعل سكان هذه الجزر لديهم هذا الصبغ المتباين لبشرتهم وشعرهم.

وفي الدراسة، التي نُشرت بمجلة العلم، أخذ العلماء عينات حمض نووي من 85  شخصا بالجزيرة وحددوا التغير الذي سببب الاختلاف في الخلايا المسؤولة عن الصبغ الداكن.

ولأن الجينة غير موجودة في الأوروبيين فإن نتائج الدراسة تعني أن السمة الوراثية لا يمكن أن تكون قد انتقلت من المستكشفين الغربيين، وتشير إلى أن هذه الميزة نشأت وحدها في المنطقة.

وقال الدكتور نيك تيمسون، أحد قادة المشروع، "الشعر الأشقر الطبيعي سمة غير عادية بطريقة مثيرة للدهشة في البشر وهي مرتبطة بطريقة نموذجية بأناس من الدول الإسكندنافية ودول أوروبا الشمالية".

وسواء كان هذا التغير الوراثي بسبب تطور أو بسبب انْجِبال داخلي حديث (عملية دمج جينات من أجهزة مختلفة من خلال التهجين، في الهندسة الوراثية) فإن الأمر يتطلب المزيد من التقصي لكن هذا التغير يفسر أكثر من 45% من التباين في لون شعر سكان جزر سليمان.

المصدر : ديلي تلغراف