وزارة الدفاع الأميركية تسعى للسيطرة على الفضاء الإلكتروني (الأوروبية)

تسعى وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إلى تطوير قدرات الجيش الأميركي في الفضاء الإلكتروني، وشن هجمات إلكترونية فعالة والصمود أمام أي هجمات انتقامية محتملة، وذلك عبر مشروع "الخطة إكس" التي تستغرق خمس سنوات وتكلف 110 ملايين دولار.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن البنتاغون بدأ تفعيل ما يسمى "الخطة إكس" وذلك عبر اللجوء إلى شركات ألعاب الحاسوب والقطاع الخاص والجامعات، وذلك من أجل تطوير التقنيات اللازمة لتحسين القدرات المختلفة في مجال الحرب الإلكترونية.

وأضافت أن الجهود ضمن "الخطة إكس" والتي لم يسبق الكشف عنها فيما مضى، تشكل مرحلة جديدة في العمليات العسكرية الأميركية في الفضاء الإلكتروني، وتركز على حماية أنظمة الحاسب الآلي التابعة لوزارة الدفاع، أكثر من الاهتمام بتعطيل أو تدمير الأنظمة التي يملكها الأعداء.

وأوضحت واشنطن بوست أن "الخطة إكس" تعتبر أحد مشاريع "وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة"، وهي أحد أقسام وزارة الدفاع الذي يركز على  الجهود التجريبية، وإنه يمتلك القدرة على تسخير قوة الحاسب الآلي للمساعدة في شن حرب عسكرية بشكل فاعل أكثر. 

الخريطة المتقدمة تساعد القادة في تحديد الأهداف وإبطال مفعول الأهداف العادية باستخدام رمز متعلق بالكمبيوتر يرسلونه من خلال شبكة الإنترنت أو من خلال وسيلة أخرى

مساعدة القادة 
وأشارت إلى أنه في حال تمكنت الولايات المتحدة من تحقيق هذا الإنجاز الإلكتروني المتطور، فإنها قد تمتلك القدرة على السيطرة على ساحة المعارك الرقمية بقدر السيطرة على المعارك التقليدية.

وتقدر تكلفة المشروع 110 ملايين دولار، وهو مشروع بحثي يستغرق تطويره خمس سنوات، ويبدأ بتلقي المقترحات هذا الصيف، ومن بين أهدافه إنشاء خريطة أو مخطط متقدم بتفاصيل مجمل الفضاء الإلكتروني في العالم، وهي خريطة تشمل مليارات المواقع الإلكترونية في مختلف أنحاء المعمورة، وتقوم بتحديث نفسها بشكل تلقائي.

كما سيكون من شأن الخريطة المتقدمة مساعدة القادة في تحديد الأهداف وإبطال مفعول الأهداف المعادية باستخدام رمز متعلق بالكمبيوتر يرسلونه من خلال شبكة الإنترنت أو من خلال وسيلة أخرى.

وهناك هدف آخر للمشروع الأميركي يتمثل في خلق نظام تشغيل قوي قادر على شن هجمات والصمود أمام الأهداف المضادة، مما جعل بعض المسؤولين يشبه مشروع الحرب الإلكترونية المزمع تطويره بالدبابة المدرعة، بل وذهب آخرون إلى تشبيهه بتحليق طائرة عن طريق طيار آلي على طول مسارات مبرمجة سلفا.

ويأمل مصممو مشروع "الخطة إكس" تطوير أنظمة من شأنها تزويد القادة بالقدرة على تنفيذ هجمات بسرعة الضوء، وعلى اعتراض ومواجهة هجمات عدائية باستخدام خطط وطرائق معدة مسبقا ولا يتدخل في إدارتها العنصر البشري لطباعة الرمز المطلوب، على اعتبار أن عملية تدخل العنصر البشري تكون بطيئة بالمقارنة.

المصدر : واشنطن بوست