مجزرة أطفال بلدة الحولة بحمص السورية أثارت العالم ضد نظام الأسد (الفرنسية)

أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى أن أطفال بلدة الحولة بحمص السورية لم يقتلوا بالقصف المدفعي العشوائي، ولكنهم واجهوا مصيرا مروعا تمثل في ذبحهم بدم بارد على أيدي من وصفتهم بشبيحة الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضحت أن مليشيات دخلت بلدة الحولة في حمص السورية ليلا وهي تتسلح بالبنادق والسكاكين، وأن الضحايا الصغار واجهوا الذبح بالسكين في الرقبة أو من خلال طلقة في الرأس أو موقع آخر من الجسد، الواحد تلو الآخر.

وأضافت تايمز أن إحدى صور مجزرة أطفال الحولة أظهرت طفلة وصفتها بالملائكية البريئة ولا يتجاوز عمرها عامين، وقرط صغير من الذهب في أذنيها، وقد ضمها كفن أبيض، بعد أن فقدت نصف جمجمتها، وما بقي من رأسها سوى بعض العظام البارزة من الجرح النازف.

وعرضت الصحيفة تفاصيل مؤثرة لصور أخرى، مثل تلك التي أظهرت صبيا في السادسة أو السابعة من العمر وقد انزاح عن كتفه الغطاء ليكشف عن جسد أبيض، وهو يبدو وكأنه نائما، لكن الجزء الخلفي من رأسه قد تعرض للنهش، فصار رأسه أشبه ببيضة مسلوقة وقد اقتطع منها الجزء العلوي، وبدا دماغه منسكبا على البطانية خلفه.

ثمة طفل رضيع من ضحايا المجزرة لا يرتدي سوى الحفاظة، وجسد الضحية لم يصب بتشوهات سوى أنه فقد إحدى يديه الصغيرتين

صور مروعة
وصورة ثالثة لصبية جميلة في مقتبل العمر، وقد بدا فمها فاغرا قليلا كما لو أنها كانت تبتسم، ولكن فتحة نازفة هي أثر رصاصة بدت فوق عينها اليمنى، وقد تركت الرصاصة خلفها كثلة متناثرة من لحم وعظام رأس الصبية.

ومضت تايمز بالقول إن مسلسل الصور المروعة لمجزرة أطفال الحولة يستمر، ولكنها مناظر تسبب الصدمة، مما يضطر الصحيفة للامتناع عن ذكر تفاصيلها، رغم معرفتها أن عدم نشرها المزيد من شأنه أن يصب في صالح حماية نظام الأسد.

وقالت إن ثمة صورة لطفل رضيع من ضحايا المجزرة لا يرتدي سوى الحفاظة، وإن جسد الضحية لم يصب بتشوهات سوى أنه فقد إحدى يديه الصغيرتين.

وأضافت أن من بين الضحايا أيضا صبية صغيرة ترتدي فانيلا وعليها كلمة "بيبي" أو "دوللي" ملطخة بالدماء، وقد تطاير فك الصغيرة من وجهها، وأشارت إلى رجل يحمل جسد طفل ولم يتبق سوى نصف رأسه.

ومضت الصحيفة بالقول إن هناك أطفالا آخرين من ضحايا مجزرة الحولة هم إما إخوة وأخوات وإما أبناء وبنات عمومة وقد غرقت ملابسهم بالدماء واقتلعت عيونهم وشوهت وجوههم بالسكاكين، وإما ترك الرصاص فتحات واضحة في أجسادهم، مشيرة إلى أن ثمة فتاة صغيرة قد قطع أنفها وخدها، وإلى أن طفلين ملقيين على الأرض ويبدوان وكأن أيديهما مقيدة.

حوالي 49 طفلا لاقوا حتفهم في مجزرة الحولة ذبحا بالسكين أو بالرصاص من مكان قريب على أيدي السفاحين من شبيحة الأسد

شبيحة الأسد
وقالت تايمز إن حوالي 49 طفلا لاقوا حتفهم في مجزرة الحولة ذبحا بالسكين أو بالرصاص من مكان قريب، وذلك على أيدي من وصفتهم بالسفاحين وقاطعي الطرق من شبيحة الأسد، مضيفة أن 108 مدنيين على الأقل لقوا حتفه في المجزرة، من بينهم 34 من النساء، في ما وصفتها بعملية ذبح استهدفت الأطفال الرضع والأبرياء.

ونسبت الصحيفة لبعض شهود عيان رواياتهم بشأن المجزرة المروعة، ومن بينها ما روته مسنة لمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، حيث قالت إنها كانت تقيم مع ثلاثة من أحفادها ومثلهم من حفيداتها وابنتها وشقيقة زوجها وغيرهم من الأقارب.

وتواصل القول إنها سمعت رجلا يصرخ بوجه عائلتها، ثم سرعان ما سمعت صراخهم وعويلهم وهم يتعرضون للموت بالرصاص، وهي تختبئ مرتجفة خلف الباب.

كما أشارت الصحيفة إلى ما وصفتها ببرك الدماء على بعض الأسرة المزدوجة في المنازل في بلدة الحولة، وإلى جدران المنازل وقد تلطخت بالدماء.

المصدر : تايمز