أكثر من كلية تباع كل ساعة على مستوى العالم (الصورة كما نشرتها ذي غارديان)

كشف خبراء في منظمة الصحة العالمية أن التجارة غير الشرعية للكلى ارتفعت إلى مستويات تصل إلى 10 آلاف عملية بيع وشراء في السوق السوداء، أي بمعدل أكثر من عملية واحدة في كل ساعة.

وقالت صحيفة ذي غاريان إن الأدلة، التي تم جمعتها شبكة من الأطباء في جميع أنحاء العالم، تظهر أن التجار يتحدون القوانين التي تحدّ من مثل هذه الأنشطة، وأنهم يستفيدون من الطلب العالمي المتزايد على زراعة الكلى بسبب الإصابة بالسكري والأمراض الأخرى.

فالمرضى الذين يذهب معظمهم إلى الصين والهند وباكستان لإجراء العملية، قد يدفعون نحو 200 ألف دولار مقابل كلية جاءت من أناس يائسين وفقراء يضطرون لبيعها بمبلغ لا يزيد عن خمسة آلاف دولار.

وتم الكشف عن تلك المبالغ التي يجمعها التجار والجراحون لدى اعتقال قوات الشرطة الإسرائيلية عشرة منهم الأسبوع الماضي، بمن فيهم أطباء يشتبه في أنهم ينتمون إلى عصابة عالمية، وأنهم يتهربون من الضرائب ويسببون أضرارا جسدية بليغة، وقد تم ضبط عصابات أخرى في الهند.

وقال أحد سماسرة الأعضاء -الذي يروج لخدماته تحت شعار "تبرع بكلية واشتر حاسبا لوحيا جديدا"- لدى اتصال الصحيفة به إنه يقدم نحو 4 آلاف دولار لكل كلية، وأضاف أن العملية قد تجري خلال 10 أيام.

وقد دفع تفاقم هذه التجارة بمنظمة الصحة العالمية للإشارة إلى أن الإنسانية بحد ذاتها قد تقوضت بسبب العائدات الهائلة لهذه التجارة، والفجوة بين الفقراء الذين يخضعون لعملية بيع الكلى وبين المرضى الأثرياء الذين يسعون لزراعتها.

من جانبه قال الطبيب المسؤول في منظمة الصحة العالمية عن وحدة لمراقبة عمليات زراعة الأعضاء نوك لويل إن التجارة غير الشرعية قد تراجعت في الفترة ما بين 2001 و2007، ولكنها تعود مجددا، مشيرا إلى أن ثمة حاجة متزايدة لزراعة الأعضاء، وأن العائدات التي يتم جنيها ضخمة.

ويشير لوك إلى أن غياب القانون في بعض الدول يعني أن هؤلاء الذين يقدمون حوافز مادية للفقراء مقابل الكلى يجعلون الأمر في غاية السهولة.

ويقدر لوك بأن تجارة الكلى تشكل 75% من إجمالي تجارة الأعضاء غير القانونية على مستوى العالم، مشيرا إلى أن الارتفاع في معدلات الإصابة بمرض السكري وبارتفاع ضغط الدم ومشاكل أخرى تتعلق بالقلب، ساهمت كلها في زيادة الطلب على الكلى.

وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أنه تمت زراعة 73179 (68%) من أصل 106879 عضوا صلبا تمت زراعتها بشكل شرعي وغير شرعي في 95 دولة عضو في المنظمة عام 2010، ولكن 106879 عضوا لا تلبي سوى 10% من الاحتياجات العالمية.

وأعرب نويل عن أمله بأن تتمكن الدول من مكافحة هذه التجارة عبر توفير الأعضاء من المرضى والمتبرعين الأحياء وتشجيع أنماط الحياة الصحية في المقام الأول لحماية الناس من الإصابة بالأمراض مثل السكري وغيره.

المصدر : غارديان