قوات الأسد واصلت قصف المدن والبلدات السورية ومن بينها الرستن (الفرنسية)

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن خطة يسعى بموجبها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد عن سدة الحكم على شاكلة ما جرى في اليمن، وذلك في محاولة لوقف ما أسمته بحمام الدم الذي تشهده سوريا منذ أكثر من عام.

وتقتضي الخطة إجراء مفاوضات سياسية في سوريا يكون من شأنها إرضاء المعارضة مع الاحتفاظ بما أسمتها الصحيفة بقايا حكومة الأسد في السلطة بعد تنحي الرئيس، مما يسمح بانتقال السلطة بنفس الطريقة التي انتقلت عبرها من الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح إلى نائبه حينئذ عبد ربه منصور هادي.

وقالت نيويورك تايمز إن نجاح الخطة يتوقف على روسيا، التي وصفتها بأنها واحدة من أقوى حلفاء النظام السوري، وأشارت إلى أن موسكو سبق أن منعت أي عقوبات دولية صارمة ضد النظام السوري، وذلك من خلال استخدامها لحق النقض (فيتو) في مجلس الأمن الدولي.

وأوضحت أن روسيا وقفت ضد أي عقوبات قاسية على الأسد مخافة أن تؤدي إلى الإطاحة القسرية بالرئيس السوري، وبالتالي مواجهة مصير يشبه ما تعرض له العقيد الليبي الراحل معمر القذافي الذي لقي مصرعه، أو الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي زج به في السجن ويتم تقديمه للمحاكمة.

موسكو تواجه ضغوطا دولية مكثفة لدفعها إلى استخدام نفوذها لتنحية الأسد، في ظل استمرار عمليات القتل في سوريا
ضغوط على موسكو
وأشارت الصحيفة إلى ما وصفتها بالضغوط الدولية المكثفة التي تواجهها روسيا لدفعها إلى استخدام نفوذها لتنحية الأسد، في ظل استمرار عمليات القتل في سوريا، وأشارت كذلك إلى الهجوم الذي استهدف بلدة الحولة بحمص السورية، والذي قالت إن مسؤولي الأمم المتحدة أبلغوا عنه البارحة، وراح ضحيته أكثر من تسعين شخصا.

ونسبت إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية القول إن أوباما سيعلن عن مشروع الخطة الأميركية برفقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر القادم، وذلك في أول اجتماع للرئيسين منذ عودة الأخير إلى سدة الحكم في 7 مايو/أيار الجاري.

وأوضحت أن مستشار الأمن القومي توماس جونيلون سبق أن ناقش الخطة مع بوتين في موسكو قبل ثلاثة أسابيع، وأن أوباما أثار موضوع الخطة مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف الأسبوع الماضي، وذلك على هامش قمة الثماني في كامبد ديفد بالولايات المتحدة، وأن الأخير بدا متقبلا لفكرة الخطة، وملمحا إلى أن روسيا تفضلها على الطرائق الأخرى التي شهدتها التحولات الأخرى في العالم العربي.

المصدر : نيويورك تايمز