صحف مصرية: أنقذوا الثورة
آخر تحديث: 2012/5/26 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/26 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/6 هـ

صحف مصرية: أنقذوا الثورة

بعض الكتاب دعوا إلى الاصطفاف في جولة الإعادة مع مرسي ضد شفيق (الفرنسية)

حفلت الصحف المصرية الصادرة اليوم بمواد غزيرة عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي أجريت يومي الأربعاء والخميس، ودعا بعضها قوى الثورة المصرية إلى الاصطفاف في الجولة الثانية ضد من سمتهم "فلول النظام السابق" وذلك من أجل "إنقاذ الثورة".

صحيفة الأهرام، وفي ركن "رأي الأهرام" قالت إنه "من الضروري أن نعض على الديمقراطية بالنواجذ"، وأضافت أن "الكلمة للصندوق‏",‏ ودعت إلى احترام إرادة الشعب وتركه يختار رئيسه، مهما كان.

وقالت الصحيفة "إذا كان بعض الناخبين يشعرون بالإحباط لعدم فوز مرشحهم الذي اختاروه, فإن جوهر الديمقراطية يقوم على احترام رأي الأغلبية، وإذا كان مرشحك المفضل لم يأت إلى الحكم هذه المرة, فإن الديمقراطية التي أتت بمنافسه هي نفسها الكفيلة بإنجاح مرشحك في المرة القادمة".

ومضت قائلة "علينا -نحن أبناء الشعب البسطاء- أن نضع أعيننا وسط رؤوسنا, ونراقب هذا القادم الجديد في كل شاردة وواردة, فإن لاحظنا عليه انحرافا أو فسادا أو ممالأة وتحيزا لأهله أو حزبه أو جماعته, سارعنا إلى تقويمه".

فوز الثورة
صحيفة أخبار اليوم من جهتها نشرت مقالا للكاتب محمد لطفي يقول فيه إن مصلحة مصر في مرحلة ما بعد انتخاب الرئيس تفرض التكاتف من أجل تحقيق أهداف الثورة من عيش وحرية وعدالة اجتماعية.

وأضاف أن "أخلاق الفرسان والسلوك المتحضر يتطلب منا أن نقبل النتائج بصدر رحب طالما جاءت بإرادة شعبية وعبر انتخابات نزيهة. ومن الضروري أن يعي أنصار كل مرشح ذلك ونطوي صفحة الانتخابات ويبادر كل مرشح بتهنئة الرئيس الجديد ويعملون جميعا في خدمة مصر".

ومن جهته قال الكاتب وائل قنديل في مقال له بصحيفة الشروق إن ما حصل عليه حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح وخالد علي وأبو العز الحريري وهشام البسطويسي -وهم من قلب الميدان- إضافة إلى ما حصل عليه محمد مرسي -وهو من المنتسبين للثورة والميدان بمنطوق حملته الدعائية- يؤكد أن الثورة حصدت الأغلبية الكاسحة من الأصوات بما يتجاوز 75%.

ويعتبر الكاتب أن نتيجة الجولة الأولى من الانتخابات لا تدعو إلى الإحباط بأي حال من الأحوال، ولكن يبقى على قوى الثورة أن تبدأ في تنظيم صفوفها من الآن لجولة الإعادة.

ويمضي قنديل في تحليله مؤكدا أن المصريين باتوا الآن أمام كتلتين رئيسيتين، الأولى للثورة، وهي أضخم بكثير والأخرى ضد الثورة، ومن ثم إذا جرت الإعادة بينهما فإن الاصطفاف واجب ضد الأخيرة، غير أن ذلك كله مرهون بأن تعلن الكتل المحسوبة على الثورة من الآن احتشادها في معسكر واحد لقطع الطريق مبكرا أمام محاولات العبث والتلاعب.

التباس
وفي الصحيفة نفسها كتب فهمي هويدي مؤكدا على "ضرورة الانتباه إلى الالتباس الذي وقع به البعض في الفترة الأخيرة حتى تصوروا أن الصراع في جوهره بين الإسلاميين والعلمانيين، في حين أنه في أصله ليس كذلك على الإطلاق، لأن التناقض الرئيسي والصراع الحقيقي هو بين الثورة وخصومها من أركان النظام السابق وأعوانه".

جولة الإعادة ستجري بين أحمد شفيق (يمين) ومحمد مرسي (الجزيرة)

ويضيف هويدى أن جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة يجب أن تشهد إيقاف كل صور التقاطع والتجاذب، للتركيز على إنقاذ الثورة واستمرارها.

أما صحيفة اليوم السابع فنشرت مقالا لرئيس تحريرها خالد صلاح يقول فيه إن "الملاحظة الأهم في النتائج أن كل القوى السياسية في مصر من إسلاميين أو ليبراليين أو إصلاحيين أو ثوار أو فلول عليها أن تتعلم الآن صعوبة سيطرة تيار واحد أو قوة حزبية واحدة على الحكم، فلا بديل عن التعايش لتحقيق الديمقراطية وإقامة دولة الحريات".

ويخاطب الكاتب الناخب قائلا "أنت في مأزق هائل حال حسمت الإعادة بين شفيق ومرسي، فإذا اخترت شفيق باسم الليبرالية والدولة المدنية فسيكون تصنيفك السياسي أنك انتصرت للنظام السابق، ويصبح كل ما دفعته هذه الأمة من ثمن للتغيير بلا قيمة، وإذا اخترت الدكتور مرسى للنجاة من التصنيف السابق وأملا في الحد الأدنى من التغيير فسيكون تصنيفك أنك سلمت البلد للإخوان المسلمين عن بكرة أبيها رئاسة وحكومة وبرلمانا ودستورا، ربنا معاك ومعانا".

واعتبر أن الانقسام بين قوى الثورة أدى بها إلى تضيع الفوز في الدور الأول "والنتيجة هو فوز معسكر الالتزام المؤسسي في الإخوان، وفوز معسكر الولاء للماضي والخوف من المجهول بين أنصار شفيق"، وقال "الثوار لم يسمعوا نصيحة واحدة، والآن هو وقت الاستماع للنصح لا وقت الصراخ الفارغ بلا معنى".

المصدر : الصحافة المصرية