من المتوقع أن يصل قوام قوات الجيش والشرطة الأفغانية إلى 352 ألفا في أكتوبر المقبل (الفرنسية)

ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن بريطانيا ستنشئ مليشيات أفغانية خاصة بها لقتال حركة طالبان بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان عام 2014، لأسباب تتعلق بفاعليتها ورخص ثمنها.

ونقلت عن قادة في التحالف قولهم إن قوات الأمن الأفغانية التي واجهت اتهامات بالفساد يجب أن تعزز من حيث العدد والعتاد لأنها أثبتت جدارتها في مكافحة "التمرد" في أوطانها.

فمن المتوقع أن يرتفع عدد قوات الشرطة المحلية الأفغانية من 15 ألفا إلى ثلاثين ألفا عند البدء في انسحاب القوات الدولية عام 2014.

ويقول مسؤولون في كابل يدحضون تهم الفساد في صفوف تلك القوات، إن أعدادها يجب أن  تتعزز بعشرة آلاف آخرى إذا كانت هناك ضرورة.

وتشير الصحيفة إلى أن جماعات تلك القوات التي تستخدم أسلحة خفيفة لحماية مجتمعاتها، شاركت في اشتباكات دموية مع طالبان بالمناطق الريفية وحققت درجة معينة من النجاح.

غير أن تلك القوات تواجه اتهامات -جاءت في تقارير لجنود أميركيين شاركوا في تدريب وحدات الشرطة- بأن عناصرها متورطون في الفساد وإساءة المعاملة.

قوات الشرطة المحلية التي تستخدم أسلحة خفيفة لحماية مجتمعاتها، شاركت في اشتباكات دموية مع طالبان في المناطق الريفية وحققت درجة معينة من النجاح
"
ذي إندبندنت
محاذير
وكان الجنرال ديفد بترايوس قد أنشأ تلك القوات عندما كان قائدا لقوات المساعدة الدولية (إيساف) في أفغانستان، على غرار المليشيات التي استخدمت في العراق.

غير أن المحلل في الشؤون الأمنية سامي سعدات حذر قائلا، "يجب أن نتحلى بالحذر من ما نقوم به" مشيرا إلى أن الشرطة المحلية في جنوبي البلاد تطبق القانون بنفسها، وتضرب الناس وتأخذ أموالهم.

وقال "نعم، إنهم ساعدوا في إخراج طالبان، ولكنهم بطريقة ما يحلون محلهم عبر ارتكابهم مثل هذه الأمور".

أما سيد هوتاك نعمة الله -المستشار الأمني السابق للرئيس حامد كرزاي- فقد أقر بأن ثمة حالات من الإجرام، ولكنه قال "إننا نخوض حربا صعبة".

من جانبه، لم ينف القائد دينو بوسي -المسؤول عن تدريب الشرطة- وجود الفساد في أوساط الشرطة، ولكنه أكد أن عناصر قوات الشرطة المحلية يشكلون أكبر مصدر للخوف لدى طالبان لأنهم من السكان المحليين ويعرفون هوية الجميع.

وهذا ما أكده كذلك النائب البريطاني لقائد إيساف أدريان برادشو الذي قال إن تلك القوات أثبتت فاعليتها، لأنها تعرف لغة مجتمعاتها وتدافع عنها، ولكنها بحاجة إلى التدريب، مشيرا إلى أن قوام تلك القوات الآن يصل إلى 15 ألفا، وقد يرتفع إلى ثلاثين ألفا.

ومن المتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي لقوات الجيش والشرطة الأفغانية في أكتوبر/تشرين الأول إلى 352 ألفا، رغم أن بعض الدول المانحة تطالب بتخفيضها إلى 228 ألفا، لأن ذلك سيخفض الفاتورة من 6.1 مليارات دولار سنويا إلى 4.2 مليارات.

وفي المعدل، فإن راتب الجندي الأفغاني أو الشرطي يبلغ نحو 300 دولار شهريا، مقابل مائتي دولار شهريا لكل من ينتمي إلى قوات الشرطة المحلية الأفغانية.

المصدر : إندبندنت