صحيفة: إيران تسعى لبسط نفوذها بلبنان
آخر تحديث: 2012/5/25 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/25 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/5 هـ

صحيفة: إيران تسعى لبسط نفوذها بلبنان

ملصق يظهر فيه المرشد الأعلى علي خامنئي (يمين) وزعيم حزب الله حسن نصر الله (رويترز-أرشيف)

أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى ما وصفته بالسعي الإيراني لبسط المزيد من النفوذ والسيطرة على لبنان، وذلك عن طريق تنفيذ بعض المشاريع الاقتصادية، خاصة في ظل تفاقم الأزمة السورية وتزايد احتمالات سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ومحاولة الإيرانيين استبدال بيروت بدمشق.

وبينما قالت الصحيفة إن إيران تعرض على لبنان إقامة مشاريع متنوعة كمشروع سد بلعا في بلدة تنورين الجبلية بقضاء البترون في محافظة الشمال، أشارت أيضا إلى أن طهران كانت نفذت بسخاء مشاريع إعادة إعمار في الضاحية الجنوبية من بيروت في أعقاب حرب يوليو/تموز الإسرائيلية ضد لبنان عام 2006.

وأوضحت أن الشيعة في لبنان احتفلوا بالمشاريع الإيرانية، ونسبت إلى زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله تصريحاته المتمثلة في اعترافه بأن الأموال تصل إلى لبنان من المصدر نفسه الذي يزود البلاد بالأسلحة وغيرها من المواد الأخرى.

شوق طهران لضخ الأموال في لبنان رغم العقوبات الاقتصادية الدولية على إيران، يدلل على مدى القلق الإيراني إزاء احتمال سقوط نظام الأسد في أي لحظة، وسعيها للحصول على حليف بديل في لبنان
قلق إيراني
وأوضح نصر الله أن الأموال الإيرانية هي التي تجعل المشاريع تتحقق في بلاده، وذلك وسط هتافات التأييد والموافقة من حشود الجماهير، وأشار إلى اتصالاته مع المرشد الأعلى الإيراني على خامنئي في حرب يوليو/تموز 2006 من أجل إعادة إعمار لبنان، وذلك حتى قبل الهدنة مع إسرائيل في أغسطس/آب من ذلك العام.

وقالت نيويورك تايمز إن شوق طهران لضخ الأموال في لبنان على الرغم مما تعانيه إيران جراء العقوبات الاقتصادية الدولية، يدلل على مدى القلق الإيراني إزاء احتمال سقوط نظام الأسد في أي لحظة، خاصة أنه يمثل رأس الجسر الإيراني إلى العالم العربي، إضافة إلى أن طهران تعتمد عليه كشريك إستراتيجي حاسم في مواجهة إسرائيل.

ومضت الصحيفة بالقول إن الثورات الشعبية العربية كان من شأنها أن أربكت الحسابات الإيرانية، وخاصة أن الأسد عجز عن قمع الثورة الشعبية السورية التي انطلقت ضد نظامه منذ 15 شهرا.

ونسبت إلى محللين وسياسيين ودبلوماسيين قولهم إن الحماس الإيراني في التودد إلى الحكومة اللبنانية يشير إلى أن طهران تسعى جاهدة لإيجاد البديل لحليفها العربي المقرب المتمثل في نظام الأسد.

وقالت إن طهران لا تمول المشاريع العامة فحسب، بل هي تسعى أيضا لتوثيق العلاقات مع لبنان من خلال الاتفاقيات الثقافية والعسكرية والاقتصادية مع البلاد، مضيفا أن التحدي الذي يواجهه  القادة الإيرانيون مع العديد من اللبنانيين بمن فيهم أهالي بلدة تنورين، يتمثل في تشنجهم إزاء اليد الإيرانية ورفضهم لما تقدمه من فتات، ظاهره حسن النوايا وفي باطنه تكمن أهداف استعمارية ثقافية وعسكرية.
الإيرانيون نسوا أن يغيروا اسم "بغداد" إلى "بيروت"، وذلك من شدة ابتهاجهم وسعيهم لتوثيق علاقات مع لبنان مثل تلك التي نجحوا في توثيقها مع العراق، استعدادا لإيجاد حليف مكان الأسد

بغداد وبيروت
وأضافت أن اللبنانيين ربما قبلوا بشكل كبير بأن إيران تعتبر بمثابة الراعي الرئيسي لحزب الله في كل شيء بدءا من الصواريخ وانتهاء بالأبقار الحلوب، ولكن اللبنانيين يرفضون أن تتفرع يد طهران لتمتد في نفوذها إلى خارج المجتمع الشيعي اللبناني.

ونسبت الصحيفة إلى النائب اللبناني وأحد قادة الدروز مروان حمادة القول إن حزب الله يمثل رأس الجسر الإيراني، ليس في لبنان وحدها، بل في منطقة البحر الأبيض المتوسط، موضحا أن إيران تحاول تعزيز قاعدتها في لبنان لمواجهة سقوط نظام الأسد في نهاية المطاف، ومضيفا أن انهيار نظام الأسد من شأنه أن يقطع الحبل السري الذي تغذي من خلاله طهران حزب الله اللبناني، بل تصل من خلاله إلى لبنان دون قيود على مدى عقود.

وأشارت الصحيفة إلى وصول وفد إيراني يزيد عن 100 عضو إلى بيروت قبل بضعة أسابيع برئاسة محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس الإيراني، وإلى أن رحيمي حمل معه مقترحات لمشاريع عدة في لبنان بتمويل إيراني.

وأضافت أن الإيرانيين نسوا أن يغيروا اسم "بغداد" إلى "بيروت"، وذلك من شدة ابتهاجهم وسعيهم لتوثيق علاقات مع لبنان مثل تلك التي نجحوا في توثيقها مع العراق.

كما أشارت إلى أن معظم المناطق المسيحية في لبنان تخشى النفوذ الإيراني في البلاد، بل تخشى قدوم الإيرانيين بقضهم وقضيضهم، وربما أيضا بمساجدهم وصواريخهم إلى داخل الأراضي اللبنانية، مضيفة أن كثيرا من اللبنانين يراهنون على فشل المشروع الإيراني للسيطرة على لبنان.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات