منتجات أميركية وإسرائيلية يقاطعها الفلسطينيون (الجزيرة-أرشيف)

سخر الكاتب الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي من اتهام  بلاده لجنوب أفريقيا بالعنصرية على خلفية مطالبة الأخيرة بوضع إشارات على منتجات المستوطنات في الضفة الغربية، وقال إن التصرف الإسرائيلي يشير إلى أن الوقاحة الإسرائيلية لا حدود لها.

وعلق على وصف الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية لقرار جنوب أفريقيا بأنه "خطوة ذات طابع عنصري"، قائلا "هل يوجد شيء أكثر سخافة من هذا"؟

وقال في مقال بصحيفة هآرتس إن جنوب أفريقيا التي خاضت الحرب الأكثر جسارة ضد العنصرية في التاريخ البشري، ستعلم إسرائيل درسا في مناهضة العنصرية، ولكن إسرائيل ستعلم العالم درسا في العنصرية.

ويرى الكاتب أن تحديد منتجات المستوطنات كان يجب أن يكون موضوعا مسلما به منذ زمن بعيد كمرشد للمستهلك، وأن مقاطعة بضائع المستوطنات أيضا كان يجب أن تكون منذ أمد طويل احتراما لكل من يقف إلى جانب القانون الدولي، ولا سيما أن منتج المستوطنات يبقى غير قانوني، مثل المستوطنات نفسها، حسب تعبيره.

ومثلما يوجد اليوم جمهور من المستهلكين في العالم لا يشتري منتجات تنتج في "ورشات العرق" في جنوب شرق آسيا، أو "الماس الدموي" من أفريقيا لأسباب تتعلق بمصدرها أو الظروف التي تنتج فيها، فمن المتوقع أن يكون هناك جمهور يقاطع منتجات المستوطنات التي تنتج في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل استغلال قوة العمل الفلسطينية الرخيصة التي لا تملك سوى العمل في المستوطنات.

وردا على ما سماه أصوات المزايدة من أصحاب المصانع والمزارعين الإسرائيليين الذين يقولون إنهم يهتمون بأمر العمال الفلسطينيين ويوفرون لهم مصدر رزق، وإن المقاطعة ستحرمهم من هذا المصدر، قال الكاتب إن ذلك محاولة سخيفة للتضليل.

وأضاف أنه لو أزيلت المستوطنات والاحتلال وأعيدت الأراضي التي أقيمت عليها المصانع، لحصلوا على مصادر رزق توفر لهم الكرامة أكثر.

ويعتبر الكاتب أن مقاطعة منتجات المستوطنات هي مقاطعة عادلة، وأن وضع إشارة عليها مطلب أساسي ينبغي لكل حكومة في العالم أن تفرضه خدمة لمواطنيها.

وفي ختام مقاله، يدعو ليفي إلى مقاطعة كل ما تنتجه المستوطنات، قائلا: من يريد أن يعزز مشروع الاستيطان ويرسخه أكثر، فليشتر من تلك المنتجات، واصفا إياه بأنه مشروع إجرامي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية