صحيفة: مات المقرحي وبقي الجدل
آخر تحديث: 2012/5/24 الساعة 11:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الحكم بإعدام 28 متهما في قضية اغتيال النائب العام المصري السابق هشام بركات
آخر تحديث: 2012/5/24 الساعة 11:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/3 هـ

صحيفة: مات المقرحي وبقي الجدل

المقرحي حين وصوله إلى ليبيا بعد الإفراج عنه أواخر أغسطس/ آب 2009 (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز جون بورينس إن ملف عبد الباسط المقرحي، الذي توفي قبل أيام، والمتهم في تفجير طائرة الركاب الأميركية "بانام" في ثمانينيات القرن الماضي، لم يغلق بعد، وإن الجدل والتحقيقات بشأن هذه القضية ستستمر حتى بعد وفاة المقرحي.

وتحدث بورينس بكلمات مفعمة بالأسى لوفاة المقرحي قائلا إنه التقاه آخر مرة في ديسمبر/كانون الأول حينما كان مربوطا إلى السرير وكان يقاسي آلاما مبرحة جراء إصابته بمرض السرطان, وختم بالقول "إنه يوم حزين".

وأكد الكاتب أن وفاة المقرحي لن تسدل الستار على حادثة لوكربي -البلدة الأسكتلندية التي سقطت فوقها الطائرة المعنية وأصبحت القضية تعرف باسمها- وأن هناك من يرون أن المقرحي ليس هو الفاعل، بل هناك أشخاص آخرون، بل ذهب البعض إلى أن إيران هي التي تقف وراء تفجير الطائرة الأميركية.

وأشار إلى تصريحات لرئيس الحكومة الأسكتلندية مؤخرا في مقابلة تلفزيونية معه, حيث قال إن ملف التحقيقات في القضية لم يغلق بعد, مشيرا إلى وعد من الحكومة الليبية الجديدة بالتعاون من أجل الكشف عن المسؤول عن ذلك التفجير.

كما أشار الكاتب إلى ما ذكره كبير المدعين في محاكمة المقرحي سابقا، والذي يشغل الآن مقعدا في مجلس اللوردات البريطاني, حيث قال إنه من المؤكد ضلوع آخرين في القضية, وإن هناك فرصا جديدة أمام التحقيق  بدون شك.

وفي هذا السياق -يقول الكاتب- ذكر مسؤولون رفيعو المستوى في النظام الليبي الجديد أن أية تحقيقات جديدة يجب أن تتم تحت إشراف السلطات الليبية، في إشارة إلى زيارة محققين أميركيين وبريطانيين لطرابلس مؤخرا للتحقيق في القضية على الأراضي الليبية.

متعاطفون

ليبيون يؤدون صلاة الجنازة على المقرحي(الفرنسية-أرشيف)
وأكد بورينس وجود متعاطفين بريطانيين مع قضية المقرحي، ومنهم الدكتور جيم سويار، الذي فقد ابنته في انفجار الطائرة، والذي عارض محاكمة المقرحي وأغمي عليه في قاعة المحكمة حينما تمت إدانة المقرحي وتبرئة المتهم السابق معه الأمين خليفة فحيمة.

ومنذ ذلك الحين -يضيف الكاتب- وسويار يطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في تفجير طائرة لوكربي قائلا إنه لا توجد أدلة على تورط المقرحي, بينما تشير أصابع اتهام أخرى إلى إيران وليس ليبيا، مستندة في ذلك إلى وجود ثغرات في الأدلة.

ويشير أصحاب هذه الاتهامات إلى أن إسقاط الطائرة كان انتقاما إيرانيا لإسقاط القوات الأميركية طائرة ركاب إيرانية فوق مياه الخليج عام 1988, وليس انتقاما من ليبيا للغارة الجوية الأميركية في عهد الرئيس رونالد ريغان عام 1986، والتي استهدفت المجمع الذي كان يقيم فيه العقيد الراحل معمر القذافي في العاصمة طرابلس.

ويقول الكاتب إن أصحاب هذا التوجه يرون أن الأدلة التي اعتمدت لإدانة المقرحي كانت مزورة وملفقة لأنها تمت تحت طائلة إغراء صاحب محل أقمشة مالطي من قبل مخابرات غربية بوعده بالحصول على ملايين الدولارات نظير شهادته بالتعرف على المقرحي والقول إنه هو من اشترى القماش الذي لفت به القنبلة.

وأما الدليل الثاني المزور الذي اعتمدته المحكمة -وفق الكاتب نفسه- فهو أن الصاعق الكهربائي المستخدم في التفجير من نفس النوع الذي بيع للجيش الليبي, مؤكدا أن الصاعق كان من النوع الذي استخدمته المخابرات الإيرانية في عدد من التفجيرات.

المصدر : نيويورك تايمز
كلمات مفتاحية:

التعليقات