صحيفة: ظل العسكر يخيم على انتخابات مصر
آخر تحديث: 2012/5/24 الساعة 10:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/24 الساعة 10:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/4 هـ

صحيفة: ظل العسكر يخيم على انتخابات مصر

فايننشال تايمز: مسؤولون يقولون إن جنرالات الجيش المصري يريدون وضعا خاصا بعد انتخاب الرئيس الجديد(الفرنسية)

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن جنرلات العسكر الحاكمين في مصر يخيمون على الانتخابات الرئاسية المصرية، مشيرة إلى أن عددا قليلا فقط  يوقنون بالنوايا الحقيقية للجيش الذي كان العمود الفقري للأنظمة المتعاقبة في البلاد.

وأشارت إلى أن جزءا من إستراتيجية الجنرالات سيعتمد على من يتم انتخابه رئيسا للبلاد، ومدى قدرتهم على التوصل إلى اتفاق يمكن ترويجه للشعب.

ولا شك أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي تسلم زمام الأمور عقب تنحي الرئيس حسني مبارك العام الماضي- يشعر بالارتياح لوجود شخص آخر يحكم بلدا يقطنه ثمانون مليونا في ظل الفوضى والفقر والاقتصاد المعتل.

ورغم أن المؤسسة العسكرية ما زالت تحظى باحترام المصريين، فإن شعار "يسقط، يسقط حكم العسكر" غدا صرخة جامعة في أوساط الثوريين من الشباب الذي قادوا الاحتجاجات ضد مبارك.

الجنرالات يسعون للاحتفاظ بالإشراف على الاتجاه الذي ستسير فيه البلاد

النوايا الحقيقية
كما أن علاقات الجنرالات مع الطبقة السياسية، الليبرالية والإسلامية على السواء، قد تضررت وسط مؤشرات متزايدة تفيد بأن الجيش على استعداد للتخلي عن حكم مصر، وليس للتوقف عن الحكم من خلف الكواليس.

وقد أكد أناس مطلعون على تفكير الجيش أن الجنرالات يسعون للاحتفاظ بالإشراف على "الاتجاه" الذي ستسير فيه البلاد.

وقال أحد المسؤولين إن الجنرالات "يريدون وضعا خاصا"، أي أنهم لن يقبلوا بحكم مدني لوزارة الدفاع أو وزارة الإنتاج الحربي، وأنهم يريدون أن يكونوا حماة لبعض "الخطوط الحمر"، مثل "قضايا السلم والحرب"، وأن يمنعوا أيضا أي تيار سياسي -في إشارة إلى الأحزاب الإسلامية- من "تغيير وجه البلاد".

فيقول السياسيون، الذين أجروا مناقشات مع الجنرالات، إنه رغم إنكاره المتكرر فإن المجلس العسكري يتطلع إلى حماية الجيش من المحاكمات بشأن الفساد السابق، وحماية المصالح الاقتصادية التابعة للجيش من التدقيق البرلماني، ولا سيما أنه يدير إمبراطورية أعمال يقدرها سياسيون ودبلوماسيون بنسبة تتراوح بين 10% و25% من الاقتصاد.

وتشير الصحيفة إلى أن جنرالات الجيش حاولوا أن يتفاوضوا خلال العام الماضي بشأن مستقبلهم، ولكنهم كانوا يواجهون معارضة في كل مرة من قبل الطبقة السياسية.

ونظرا للمخاطر العالية بالنسبة للجيش، فإن السياسيين يشعرون بالقلق بشأن استعداد الجنرالات لإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة.

وتلفت الصحيفة النظر في ختام تقريرها إلى أن الرئيس الجديد لن يكون المفاوض الوحيد مع الجيش بشأن دور الأخير، بل المصريون المتمكنون الذين يصممون على الإدلاء بدلوهم في كيفية حكمهم، ويعربون عن استعدادهم للعودة إلى ميدان التحرير حيث انطلقت منه ثورة 25 يناير/كانون الثاني، إذا ما شعروا بأن حقوقهم الديمقراطية قد اغتصبت.

المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات