فيسك: أيدي كل من خدم في جهاز مخابرات القذافي لم تكن نظيفة (وكالات-أرشيف)

اعتبر الصحفي البريطاني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط روبرت فيسك أن سر قضية لوكربي دفن مع المدان الوحيد فيها عبد الباسط المقرحي الذي توفي أمس في وطنه بعد صراع مع مرض السرطان.

ومضى فيسك في مقاله بصحيفة ذي إندبندنت يقول إن المقرحي تحلى بالشجاعة، ولكنه كان "وغدا" لا لأنه رتب لتفجير الطائرة الأميركية (بان أميركان 103) فوق منطقة لوكربي كما يشك العديد بذلك، بل لأنه كان عضوا في جهاز المخابرات التابع للعقيد الراحل معمر القذافي، ولا سيما "أن أيدي كل من خدم في ذلك الجهاز لم تكن نظيفة".

وتساءل قائلا: إذا كان المقرحي قد أدين ظلما، فما الذي فعله أثناء خدمته لرئيسه؟ الجواب أن سره دفن معه.

وتابع أن تحديد هوية المدان بناء على صورة "المذنب" كان دليلا مضللا لإدانة المقرحي، حتى من غير الكشف الأخير بأن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) كانت تدفع الأموال وتشوه نزاهة الشهود.

وبينما كان محامو المقرحي يعدون ملفا عن تحقيقات الألمان مع شباب ربما يكونون متورطين في زرع القنبلة على الطائرة الأميركية، ذهب الألمان إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو أن لبنانيا قتل في الطائرة قد اقتيد إلى فرانكفورت من قبل مسلحين لبنانيين مجهولين، وأن الحقيبة التي تحتوي على القنبلة كانت قد وضعت على حزام تفتيش الأمتعة من قبل لبناني كان يعتنى به في ألمانيا.

ويصف فيسك تلك الملفات التي اطلع عليها لاحقا بأنها مدمرة، مشيرا إلى أن بعضها ربط التفجير بصلات لبنانية، وآخر بفلسطينية.

وقال إن موقع ويكيليكس كشف أن شركات النفط البريطانية كانت سعيدة -شأنها في ذلك شأن الحكومة نفسها- بأن ترى المقرحي يعود إلى بلاده بعد الإفراج عنه لدواع إنسانية، حتى لا تخسر مصالحها الجديدة في ليبيا.

المصدر : إندبندنت