أطفال الصومال مثل بعض أطفال دول أفريقيا جنوب الصحراء يعانون سوء الفقر والتغذية (الأوروبية)


أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى المبادرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما البارحة، قبيل قمة مجموعة الثماني التي تنعقد اليوم في كامب ديفد بولاية ميريلاند الأميركية، والمتمثلة في مبادرة جديدة لمحاولة انتشال ملايين الأفارقة من براثن الفقر.

وبينما قالت الصحيفة في افتتاحيتها إن العالم خطا على مدار العقد الماضي خطوات عظيمة في مساعدة الشعوب على انتشال أنفسها من الفقر المدقع، أشارت إلى أنه لا يزال أكثر من نصف سكان أفريقيا جنوب الصحراء البالغ عددهم 740 مليونا يعيش كل منهم على أقل من 1.25 دولار في اليوم، وإلى أن أكثر من ربع السكان هناك يعانون من الفقر المزمن.

وحذرت واشنطن بوست من أن عدد سكان أفريقيا جنوب الصحراء سيتضاعف بحلول 2050 دون زيادة في الإنتاجية الزراعية، بل في ظل تفشي المزيد من الفقر وتزايد معدلات سوء التغذية بشكل أسوأ في المنطقة.

الحواجز السياسية في أفريقيا جنوب الصحراء تؤثر سلبا على إستراتيجيات التنمية الزراعية في المنطقة، التي لم تشهد نموا زراعيا يذكر منذ العقود الأربعة الماضية

وأوضحت أن إعلان أوباما البارحة جاء ليبشر بمبادرة جديدة يشارك فيها عدد من الشركات الخاصة، وتهدف إلى انتشال خمسين مليون إنسان من الفقر المدقع في أفريقيا جنوب الصحراء في غضون عشرة أعوام.

 حواجز سياسية
ويكون من شأن ما وصفتها الصحيفة بالإستراتيجية المبتكرة من وراء المبادرة التي أطلق عليها "التحالف الجديد للأمن الغذائي والتغذية"، تعزيز الإصلاح السياسي كوسيلة لتشجيع زيادة الاستثمار الخاص في الزراعة.

ويهدف الاستثمار إلى تمكين صغار المزارعين من زيادة الإنتاج من أجل تلبية حاجتهم في الاستهلاك في المقام الأول، وكذلك من أجل بيع المحصول الزائد.

كما أشارت الصحيفة إلى دور ما وصفتها بالحواجز السياسية في أفريقيا جنوب الصحراء في التأثير سلبا على إستراتيجيات التنمية الزراعية في المنطقة، والتي لم تشهد نموا زراعيا يذكر منذ العقود الأربعة الماضية.

وأعلن أوباما عن أن واشنطن تحالفت مع 45 شركة لوضع خطة العمل التي من شأنها دعم تحسين العائد الزراعي لدول أفريقيا جنوب الصحراء، وأن الشركات التزمت بمضاعفة استثماراتها في التنمية الزراعية في المنطقة، وذلك بمساهمة مالية تزيد على 3.5 مليارات دولار.

كما أعربت الصحيفة عن ثنائها على المبادرة، وأشارت إلى بعض الشركات المساهمة في التحالف، ووصفت المبادرة بأنها تقدم تناولا جديدا ومعقولا لمعالجة بعض مشاكل الفقر المدقع في بعض أنحاء العالم.

المصدر : واشنطن بوست