يقول الكاتب إن أوباما كان في الماضي يروّج أنه ولد في الخارج لأن ذلك يدعمه في عمله السياسي 
(الفرنسية-أرشيف)

قال المؤرخ المختص بالولايات المتحدة تيم ستانلي في مقال له في صحيفة ذي تلغراف، إن هناك دلائل واضحة على أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد ولد في كينيا وليس في هاواي بالولايات المتحدة الأميركية، وتساءل "كيف فات ذلك على وسائل الإعلام (الغربية) الكبرى؟".

ورأى ستانلي أن هذه القضية تدل على مدى تقصير وسائل الإعلام في التقصي والتحري فيما يتعلق بأوباما، وكان بإمكانهم معرفة الحقيقة بإجراء بحث بسيط على غوغل.

حتى لو سلمنا بأن أوباما لم يكتب تلك السيرة الذاتية، إلا أنه يصعب التصديق بأنها لم تمر عليه للتدقيق

واستشهد الكاتب بكتاب كتبه أوباما عام 1991 ولكنه لم ينشر في نهاية الأمر، ولكن نسخة الكتاب تتضمن سيرة ذاتية وضعتها ناشرة الكتاب وقدمت فيها أوباما -الذي أصبح فيما بعد رئيسا للولايات المتحدة- على أنه "باراك أوباما خريج كلية القانون بجامعة هارفرد، ولد في كينيا وترعرع في إندونيسيا وهاواي. هو ابن عالمة أميركية متخصصة بعلم الإنسان (أنثروبولوجي) ووزير كيني تبوأ حقيبة المالية. التحق بجامعة كولومبيا وعمل مراسلا مختصا بالشؤون الاقتصادية ومحررا في بزنس إنترناشونال كوربوريشن، وهي دار نشر واستشارات".

يقول الكاتب "لبُّ القول هي عبارة (ولد في كينيا) ويبدو أن هذه العبارة ظلت مستخدمة حتى نهاية عام 2007".

ويمضي الكاتب بالقول، ومع أن أوباما استطاع إرضاء وإقناع جميع المعتنقين للاتجاه اليميني، بأنه ولد في الولايات المتحدة، إلا أن هناك حقيقة تظل ماثلة للأعين وهي أن أوباما نفسه كان في الماضي يحاول تثبيت وترسيخ فكرة أنه ولد خارج الولايات المتحدة، لأن ذلك كان مهما له في معاركه ونقاشاته السياسية حول العنصرية السياسية.

ويتطرق الكاتب إلى نقاش وجدال يدور في أروقة الناشرين والإعلام حول تلك السيرة الذاتية، وبروز ادعاءات بأن أوباما لم يعطِ الضوء الأخضر لنشرها وأنه لم يعلم بفحواها. ولكن الكاتب يعود ويجادل بالقول "حتى لو سلمنا بأن أوباما لم يكتب تلك السيرة الذاتية، إلا أنه يصعب التصديق بأنها لم تمر عليه للتدقيق. إن قبول تلك الفرضية يجعل من ادعاء الناشرة بأنها لا تتذكر إن كان أوباما قد اتصل لاحقا بالدار لإبداء اعتراضه على السيرة الذاتية، أمرا في غاية الغرابة".

المصدر : ديلي تلغراف