ملاديتش وجها لوجه مع أهالي ضحاياه البوسنيين (الجزيرة)

تناولت بعض الصحف البريطانية شأن مثول قائد قوات صرب البوسنة السابق الجنرال راتكو ملاديتش أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي البارحة، وأشار بعضها إلى أنه يواجه تهما تتعلق بجرائم الحرب والإبادة الإنسانية، ووصفت أخرى تقديمه للمحاكمة بأنه تعبير عن التقدم الحضاري.

فقد أشارت صحيفة ذي إندبندنت إلى بدء المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي البارحة بمحاكمة ملاديتش، وإلى أنها وجهت إليه تهما تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم حرب أخرى، وقالت في افتتاحيتها إنه إلى أن تنتهي محاكمة مالاديتش ويتم النطق بالحكم، فإن حرب البوسنة ستظل قائمة.

وأضافت أن قائد قوات صرب البوسنة يواجه تهما متعددة بشأن ما ارتكبه الجيش الصربي من مجازر بحق المسلمين، مشيرة إلى مقتل أكثر من سبعة آلاف من مسلمي سربرينتشا عام 1995 في جريمة وصفتها بأبشع جرائم حرب البوسنة، والتي شكلت صدمة كبيرة وهي تحدث على أراضي قارة شهدت بشاعة وويلات الحرب العالمية الثانية.

وقالت الصحيفة إن اللوم الأكبر بشأن المجازر في سربرينتشا والجرائم الأخرى يقع على من ارتكبها ومن أمرهم بارتكابها، موضحة أن هذا ما يجعل من محاكمة ملاديتش تشكل حدث العصر، بل وتجعل الكثيرين بالعالم وليس فقط في يوغسلافيا السابقة يعلقون آمالهم على المحكمة الجنائية الدولية في تحقيق العدالة.

تقديم مجرمي الحرب إلى المحاكم  الجنائية الدولية يمثل تعبيرا عن التقدم الحضاري

تقدم حضاري
من جانبها قالت صحيفة تايمز إن تقديم من وصفتهم بمجرمي الحرب للمحاكم الجنائية الدولية يمثل تعبيرا عن التقدم الحضاري، مشيرة إلى محاكمة ملاديتش، وموضحة أنه يواجه 11 تهمة تتعلق بجرائم الحرب، وجرائم أخرى ضد الإنسانية ارتكبها الجيش الصربي الذي كان يقوده خلال حرب البوسنة 1992-1995.

وقالت إن من بين أبرز الأعمال الوحشية المتهم بها ملاديتش ما يتمثل في مذبحة سربرنيتشا عام 1995 والتي راح ضحيتها نحو ثمانية آلاف مسلم، مشيرة إلى أن الجنائية الدولية محكمة غير مسيسة، وإلى أنها سرعان ما أصدرت مذكرة اعتقال بحق العقيد الليبي الراحل معمر القذافي عندما بدأ بشن هجمات ضد المدنيين مما أعطى إشارة للثوار الليبيين بأنهم ليسوا وحيدين بالميدان.

وأشارت تايمز إلى أن وجود المحكمة الجنائية الدولية ربما يوفر وسيلة محتملة لنزع فتيل الصراع في سوريا، وذلك من خلال احتمال تقديم الرئيس السوري بشار الأسد للعدالة بسبب ما حملته الوحشية ضد المدنيين المحتجين، مؤكدة على دور المحكمة الرادع.

وأما صحيفة ديلي تلغراف فأشارت إلى مثول من وصفته بجزار البوسنة أمام المحاكمة، وإلى أنه مسؤول عن الكثير من الجرائم بحرب البوسنة، ومن بينها قتله الآلاف من المسلمين في سربرنيتشا وحصاره لسراييفو الذي أسفر عن مقتل عشرة آلاف عن طريق القناصة والمدفعية وقذائف المورتر.

وأضافت أن ملاديتش سبق أن هرب وتخفى خمسة عشر عاما، إلى أن تم القبض عليه العام  الماضي، وأنه يعيش الآن في زنزانة في سجن هولندي بعد أن تم تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : ديلي تلغراف,إندبندنت,تايمز