أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى ما وصفتها بأزمة وباء الكوليرا المتفشية في هايتي والتي تعاني منها البلاد منذ 2010، وقالت إن تفشي الوباء يعود لأسباب واضحة، وإن الجهات المعنية لم تفعل الكثير لإيجاد حل للأزمة، داعية الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن من بين أسباب انتشار الكوليرا بين الناس في هايتي تلك التي تكمن في صعوبة الحصول على المياه النظيفة لفترات طويلة وفي مشاكل الصرف الصحي، في ظل ما تتسبب به أمطار الربيع من فيضانات في البلاد.

وقالت إن أعاصير الصيف قادمة إلى البلاد التي ستشهد إثرها مزيدا من البؤس والموت، ومشيرة إلى تقارير لمنظمة الصحة العالمية تفيد بأن الوباء ربما يصيب حوالي مائتي ألف إلى مليون شخص العام الجاري، منبهة إلى أنه تسبب بوفاة أكثر من سبعة آلاف حتى الآن.

منظمة الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية كبرى بشأن انتشار الكوليرا في هايتي، فقوات حفظ السلام التابعة للمنظمة هي التي تسببت بانتشار الوباء، وذلك من خلال تسرب مياه الصرف الصحي من أحد معسكراتها

وقالت منظمة أطباء بلاد حدود الشهر الجاري إن هايتي غير مستعدة لموجة إعادة انتشار الوباء المتوقعة الربيع القادم، موضحة أن قرابة نصف عدد منظمات الإغاثة التي تعمل في منطقة أرتيبونيت الريفية قد غادروها، وهي المنطقة التي شهدت عشرين حالة إصابة بالكوليرا.

مسؤولية من؟
وأضافت المنظمة الطبية أن المراكز الصحية تعاني نقصا في الأدوية وأن بعض الموظفين بالقطاع الصحي لم يتلقوا رواتبهم منذ يناير/كانون الثاني  الماضي.

وقالت الصحيفة إن منظمة الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية كبرى بشأن انتشار الكوليرا بهايتي، موضحة أن قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة هي التي تسببت بانتشار الوباء، من خلال تسرب مياه الصرف الصحي من أحد معسكراتها.

وأضافت أن برنامج  التطعيم المتواضع، الذي بدأته منظمتان أهليتان الشهر الماضي بالعاصمة الهايتية بورت أوبرنس، ما هو سوى محاولة من شأنها حماية عدد قليل من الناس، ولكن هذه المحاولة لا تشكل بديلا عن ضرورة توفير المياه النقية وإيجاد حل لمشاكل الصرف الصحي في البلاد.

المصدر : نيويورك تايمز