ازداد خطر القاعدة في شبه جزيرة العرب على الغرب بعد الضربات التي تلقتها القاعدة في معاقلها في باكستان وأفغانستان (الجزيرة)

قالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية إن أجهزة مخابرات غربية أعربت عن اعتقادها بوجود أطباء في صفوف تنظيم القاعدة، يقومون بزرع قنابل في أجساد مقاتلي التنظيم للقيام بأعمال "انتحارية".

وبيّنت الصحيفة أن بمقدور الأطباء زرع قنابل في منطقة الصدر والبطن، لتحاشي كشفها من قبل أجهزة الأمن والسلامة بالمطارات، وبالتالي تصبح لدى المفجِّر نفسه القدرة على إسقاط طائرة ركاب مدنية.

وذكرت تقارير صحفية ومخابراتية أن الطبيب الذي كان يزرع المتفجرات في أجساد مقاتلي القاعدة قد قتل مطلع العام الجاري، في غارة لطائرات بدون طيار تابعة لوكالة المخابرات الأميركية (سي آي أي)، ويعتقد أن ذلك الطبيب قد عمل بالتنسيق مع إبراهيم العسيري، الذي يعرف في عالم المخابرات بأنه صانع القنابل رقم واحد في تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب.

ونقلت الصحيفة عن أجهزة مخابرات غربية اعتقادها بوجود مزيد من الأطباء في صفوف تنظيم القاعدة، ويعملون جنبا إلى جنب مع العسيري. وتعمل "سي آي أي" على تحديد هويات أولئك الأطباء وقتلهم أو اعتقالهم.

إن تلك القدرات يمكن أن تنقل بالتدريب إلى أشخاص آخرين، وهذا مبعث قلق لنا

وقال مسؤول مخابراتي غربي رفض الكشف عن هويته "إن تلك القدرات يمكن أن تنقل بالتدريب إلى أشخاص آخرين، وهذا مبعث قلق لنا".

ويقول الخبراء إن المتفجرات التي تزرع في جسم الإنسان مصنوعة من مادة "بي إي تي أن"، ويصار عادة إلى الانتظار حتى يتم شفاء مكان القطع في الجسم قبل أن يقوم المفجِّر بمهمته. ويصعب على أجهزة المسح التي تستخدم في المطارات كشف مادة "بي إي تي أن"، وبالتالي يمكن للمفجر أن يمر عبرها ومن ثم يقوم بتفجير القنبلة المزروعة في جسده عن طريق الحقن.

وتقول الصحيفة إن تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، يعتبر من وجهة نظر جهاز المخابرات البريطاني "أم 16" والأميركي "سي آي أي" أخطر أجنحة تنظيم القاعدة على الغرب، خاصة بعد الضربات الموجعة التي تلقاها عصب التنظيم وقاعدته في باكستان وأفغانستان، والتي ليس أقلها قتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن.   

وقد كشف النقاب الأسبوع الماضي عن زرع أجهزة المخابرات الغربية لعميل مزدوج في تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب. ويعتقد أن يكون العميل سعوديا يحمل الجنسية البريطانية، واستطاع إقناع التنظيم بأنه يرغب بزرع قنابل في جسده والقيام "بعملية انتحارية" على متن طائرة مدنية وهي في الجو.

وتكمل الصحيفة بالقول إن التنظيم زرع في جسد العميل جهاز تفجير مبتكرا يبدو أنه من صنع العسيري وهو عبارة عن نسخة مطورة للقنبلة التي زرعت في الملابس الداخلية لمواطن نيجيري حاول تفجير طائرة ركاب مدنية أميركية كانت متجهة إلى ديترويت في أعياد الميلاد عام 2009. يُذكر أن محاولة النيجيري قد فشلت ولم يستطع تفجير نفسه.

وبعد أن تم زرع القنبلة في جسد العميل، قام بتسليمها وتسليم نفسه إلى جهاز المخبارات الذي جنده، ووصفت الصحيفة ما تم بأنه "فتح مخابراتي".

وقالت الصحيفة إن القنبلة التي زرعت بجسد العميل توجد الآن في مختبر بولاية فيرجينيا الأميركية وتخضع لفحص متأن دقيق من قبل عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي ومحققين من قسم مكافحة الإرهاب بجهاز سكوتلانديارد البريطاني.

المصدر : صنداي تايمز