آية الله علي السيستاني (الأوروبية)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن نجاح آية الله محمود هاشمي شاهرودي في خلافة المرجع الشيعي بالعراق آية الله علي السيستاني، من شأنه أن يعزز نفوذ إيران على الشعب العراقي والمسلمين الشيعة بكل مكان.

وقالت إن إيران تسعى لتمكين مرشحها رجل الدين "المتشدد" شاهرودي من الخلافة التي ستمنحها خطا مباشرا من النفوذ على الشعب العراقي، وهو ما يعزز المخاوف من الهدف الإيراني طويل المدى الذي يرمي إلى نقل الثورة الإسلامية إلى العراق، وفق تعبير الصحيفة.

وتابعت نيويورك تايمز أن هذه الخلافة -التي تتم ضمن عملية معقدة وطويلة- ربما تصيغ التفاعل بين الإسلام والديمقراطية ليس فقط بالعراق، بل حيث يوجد الشيعة بالعالم، امتدادا من الهند وحتى إيران ولبنان.

فبالنسبة للعراق، فإن السباق على الخلافة يضيف عنصرا آخر لحالة عدم اليقين التي تشهدها الديمقراطية الوليدة في ظل اضطراب السياسات نظرا لتنافس الفصائل الثلاثة الرئيسية (الشيعة والسنة والكرد) على السلطة، وهو التنافس الذي يخشى المحللون من أن يساعد على عودة البلاد إلى الاستبداد.

وكان مرشح إيران شاهرودي (63 عاما) من مواليد العراق قد قاد النظام القضائي لمدة عقد من الزمن بإيران، وبقي هناك مسؤولا كبيرا بالحكومة.

وفي ظل التمويل الإيراني -تقول الصحيفة- تمكن ممثلوه على مدى أشهر من تشكيل شبكة رعاية بجميع أنحاء العراق، بحيث تقدم المنح الدراسية للطلاب.

من جانبه يقول مهدي خلجي -وهو عضو بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى- إن شاهرودي "يعد نفسه في إيران الآن ليكون خليفة للسيستاني".

وتلفت نيويورك تايمز إلى أن السيستاني إيراني ولكنه تمكن من الصعود بالنجف لأنه لم يشارك قط بالسياسات الإيرانية، ولم يتدخل سوى بلحظات حرجة، منها دعوته لأنصاره عام 2004 للخروج إلى الشارع من أجل المطالبة بإجراء انتخابات مباشرة رغم اعتراضات السلطات الأميركية.

وتقول إن السيستاني كان صوت الاعتدال والانضباط خلال فترة الصراعات الطائفية التي كادت أن تذهب بالبلاد إلى الهاوية.

وتعليقا على المخاوف من وصول شاهرودي إلى منصب المرجعية، قال رئيس مكتبه بالنجف إن نظام الحكومة الإيراني لا ينجح لأن "الدستور هو الذي يحكم هنا، والعراقيون صوتوا لصالحه".

المصدر : نيويورك تايمز