لماذا يعاني أطفال آسيا قصر النظر؟
آخر تحديث: 2012/5/12 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/12 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/21 هـ

لماذا يعاني أطفال آسيا قصر النظر؟

الدراسة تعزو ارتفاع معدلات قصر النظر لدى الآسيويين إلى قضائهم أوقاتا طويلة في المنازل للدراسة (الأوروبية)

أكدت دراسة حديثة أن قصر النظر يجتاح أطفال آسيا لأسباب تعود إلى قضائهم أوقاتا طويلة داخل المنازل للدراسة، وبالتالي عدم التعرض بشكل كاف لضوء الشمس في الخارج.

وقالت مجلة تايم إن الاعتقاد الذي كان سائدا منذ زمن طويل هو أن قصر النظر مشكلة وراثية، غير أن مجموعة من الباحثين بقيادة إيان مورغان من الجامعة الوطنية الأسترالية أشارت إلى أن البيئة تلعب دورا هاما في هذا الصدد.

وأشار معدو الدراسة في دورية "لانسيت" إلى أن نحو 90% من الأطفال في كبرى الدول بشرق آسيا، ومنها الصين وتايوان واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية، يعانون من قصر النظر، مقارنة بنسبة تراوحت بين 20% و30% في المملكة المتحدة.

ففي سنغافورة على سبيل المثال، شهدت معدلات قصر النظر لدى المجتمعات العرقية المختلفة الثلاثة (الصينية والهندية والماليزية) ارتفاعا منذ 1996.

ويقول مورغان إنه نظرا لأن المجموعات الثلاثة قد تعرضت بشكل متساو للظروف البيئة، فمن المرجح أن البيئة عامل مشترك في رفع معدلات قصر النظر.

وبمتابعة الدراسات لسكان شرق آسيا في مختلف أرجاء العالم، تبين أن معدلات قصر النظر لدى الأطفال الصينيين في أستراليا حيث يكون التعرض للشمس أكثر احتمالا، بدت أقل من معدلات نظرائهم في مدن شرق وجنوب شرق آسيا.

كما أن معدلات قصر النظر لدى الأطفال البيض الذين يعيشون في سيدني كانت أقل من معدلات أولئك الذين يعيشون في المملكة المتحدة.

وما يثير القلق أيضا بشكل خاص -حسب الدراسة- أن ما بين 10% و20% من أطفال المدارس الآسيويين يعانون من ارتفاع في قصر النظر، وهو ما يعرضهم لخطر المشاكل المتعلقة بالرؤية بما في ذلك العمى عند الكبر.

ويعزو مورغان ارتفاع معدلات قصر النظر لدى الآسيويين إلى الضغوط الكبيرة التي تمارس على أطفال المدراس لتحقيق التفوق، وهو ما يدفعهم إلى قضاء ساعات طويلة في الدراسة، وعدم تعرضهم بشكل كاف لأشعة الشمس.

وتلفت الدراسة النظر إلى أن دول شرق آسيا التي تعاني من معدلات مرتفعة في قصر النظر، هي التي تسيطر على المراكز العالمية في الأداء التعليمي.

وعن إيجاد حل للمشكلة، تقول الدراسة إنه لا توجد حتى الآن طرق وقائية فاعلة أو علاجات معينة، غير العدسات التي تصحح النظر.

وأكدت نتائج الدراسة أن الحل الأمثل يكمن في منح الأطفال المجتهدين في الدراسة فترات راحة منتظمة تصل إلى ساعتين يوميا.

المصدر : تايم

التعليقات