أندرو ناتسيوس نصح حكومة بلاده بتسليح جنوب السودان كما تفعل مع إسرائيل (الأوروبية)

دعا الدبلوماسي الأميركي أندرو ناتسيوس واشنطن إلى إرسال أسلحة إلى دولة جنوب السودان، وذلك من أجل ما سماه وقف الحرب عليها من السودان، موضحا أن البلدين في حالة حرب، واصفا أسباب الصراع هناك بأنها معقدة وأن الحل يكمن في ضرورة تسليح جنوب السودان.

وأضاف ناتسيوس وهو المبعوث الأميركي السابق إلى السودان إبان عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية أنه من أجل وقف القتل بين السودانيين، فإنه يجب على المجتمع الدولي تسليح جنوب السودان.

وأوضح أنه على عكس التدخل في أفغانستان والعراق، فإن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى إطلاق أي طلقة، ولكن وكما قامت واشنطن بإرسال أسلحة لدعم إسرائيل دون تعريض القوات الأميركية لأي خطر، فإنه يمكن لأميركا جلب السلام إلى المنطقة عبر تسليح جنوب السودان.

وقال إن واشنطن تحتاج لأن تثبت للسودان أن مهاجمة الجنوب تعتبر شأنا أصعب من مجرد إطلاق النار على سمكة محصورة في برميل.

وأشار الدبلوماسي الأميركي الذي يعمل الآن أستاذا بجامعة جورج تاون والذي ألف كتابا بعنوان "السودان وجنوب السودان ودارفور"، إلى أن جنوب السودان دولة وليدة لا يزيد عمرها عن عام، وأن حربها مع السودان تأتي نتيجة لعدم التوازن في القوة العسكرية، مما أدى إلى ما وصفه بالمغامرات العسكرية.

دبلوماسي أميركي: القادة الجنوبيون يعتقدون أن البشير وجنرالاته يخططون لغزو جنوب السودان واحتلال حقول نفطه وزرع حكومة تكون دمية وتابعة لهم وتمكنهم من السيطرة على العائدات النفطية التي فقدوها عندما أصبح جنوب السودان دولة مستقلة

حكومة تابعة
وقال ناتسيوس إن الرئيس السوداني عمر البشير الذي وصفه بأنه هدف محتمل لانقلاب، يعتقد أنه يستطيع تأمين مستقبله عن طريق قصفه جنوب السودان وحملها على الخضوع بدلا من التفاوض.

وأضاف أن البشير من أجل تأمين مستقبله عمد إلى القصف المكثف للمناطق المدنية في جنوب السودان منذ يناير/كانون الثاني الماضي، مما أسفر عن قتل المئات، وهو ما يوصف بأنه عمل من أعمال الحرب.

وقال الدبلوماسي الأميركي إن جنوب السودان يمتلك جيشا متحمسا على الأرض، ولكنه لا يملك قوة جوية أو أسلحة مضادة للطائرات من أجل الدفاع عن شعبه.

وقال إن القادة الجنوبيين يعتقدون أن البشير وجنرالاته يخططون لغزو جنوب السودان واحتلال حقول نفطه وزرع حكومة تكون دمية وتابعة لهم لتمكنهم من السيطرة على العائدات النفطية التي فقدوها عندما أصبح جنوب السودان دولة مستقلة.

وأضاف أن الطريقة الوحيدة لوضع نهاية لما سماه الاضطهاد الذي يمارسه السودان ولتعزيز فرص مفاوضات السلام تكمن في إعطاء جنوب السودان الأدوات المناسبة، موضحا أن هذه الأدوات تتمثل في أسلحة أميركية مضادة للطائرات.

طيارون مرتزقة
وقال إنه إذا زودت الولايات المتحدة جنوب السودان بالمعدات العسكرية، فإنه سيكون بمقدور جنوب السودان وقف ما سماه الدبلوماسي الأميركي حملة القصف من جانب السودان، مضيفا أن معظم الطيارين الحربيين التابعين للسودان من المرتزقة، وأنهم عندما يبدؤون تلقي الضربات ويشعرون بالخسارة، فسرعان ما يبادرون إلى مغادرة السودان على جناح السرعة.

وحذر من أنه إذا لم تتخذ الولايات المتحدة إجراء سريعا، فإن الحرب بين السودان وجنوب السودان سرعان ما تتحول إلى حمام دم، خاصة في ظل تعرض مزيد من مدن جنوب السودان للقصف، مما يوفر مناخا مواتيا لمنتقدي السياسة الخارجية للرئيس الأميركي باراك أوباما في خضم حملته الانتخابية لفترة رئاسية ثانية.

كما أشار ناتسيوس إلى تفاصيل متعددة بشأن الصراع بين السودانيين وإلى الدعم الذي تقدمه واشنطن إلى جنوب السودان، وأضاف أن الصين في المقابل تزود السودان بأسلحة متطورة، مما يعرض للخطر أي علاقات مستقبلية مع جنوب السودان، وأن دولة جنوب السودان حذرت بكين من اللعب على الحبلين.

المصدر : واشنطن بوست